فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 592

والتقارير التي تتحدث عن الغزو التنصيري في العراق غنية عن التعريف لا يجادل فيها إلا أعمى البصر والبصيرة، فإذا كان ابتداء القتال للمشركين ليقولوا لا إله إلا الله مشروعا بنص هذا الحديث، بل مأمورا به كما هو منطوق الحديث، فكيف لو كان المشركون يسعون لهدم الدين وهدم كلمة التوحيد وتنصير المسلمين واغتصاب النساء وهتك الأعراض وسلب الأموال واقتحام البيوت والحرمات؟؟؟ لا شك أن القتال يتعين في هذه الحال أكثر من غيرها. .

الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد. .) وقد جاء الأمريكان ونالوا من النفوس ألآمنة المطمئنة والأموال المحرمة المصونة، فكان قتالهم مشروعا بلا جدال، وكلام الشيخ الفوزان يقتضي هذا ولكن لما حصل فيها من التناقض لزم التنويه والرد، فقد (أجاز) الشيخ الفوزان القتال لو تعرض الأمريكان للمسلمين، ولا شك أن التعرض المقصود هو التعرض بما يصبب ضررا غيرمقبول ولا محتمل، ومثل هذا حاصل لكل ذي عين، بل لمن ليس له عيون أصلا. .

الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: (من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة، أو فزعة،. طار عليه، يبتغي القتل والموت، مظانة) رواه مسلم

أما الإجماع من الأمة على وجوب القتال في العراق فهو معلوم قطعا من دين الله تعالى، فقد أجمع السلف على وجوب قتال العدو الصائل حتى ولو كان مسلما، فكيف لو كان كافرا، وهذا مجمع عليه في محله بأوصح نص، نقله غير واحد من أئمة المسلمين كالنووي وابن حجر وابن تيمية وغيرهم رحمهم الله. . . فجهاد الدفع لا خلاف في مشروعيته بين أحد في امة الإسلام، ولا خلاف أيضا أن ما في العراق احتلال وصيال من ألأمريكان على أرواح وأموال واعراض وحرمات المسلمين، فدفع هذا الصيال واجب لا خلاف عليه في دين الله تعالى. . .

هذه هي الأدلة الشرعية التي لا مناص من حملها على الواقع لمن فهمه فهما صحيحا يطابق الحقيقة. . . أما من يجادل في المسلمات ويحرف الواقع ويهرف بما لا يعرف فلا نستطيع أن نساعده. .

أما الفتاوى المذكورة عن الشيخ العبيكان والشيخ الفوزان فهي مخالفة للشرع والإجماع لذا فهي خاطئة باطلة يجب بيان فسادها وعدم موافقتها لشرع الله تعالى. .

مع حفظ جناب العلماء والمفتين. . . فليس من البشر أحد معصوم إلا الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت