فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 417

الدين الجديد والقواعد الأساسية التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثر بلاد الإسلام فسواء منها ما وافق في بعض أحكامه شيئا من أحكام الشريعة أو ما خالفها). اهـ

وانظروا إلى مشرعيكم أمثال محمد فاضل والسنهوري أين هم الآن؟، إنهم تحت أطباق الثرى. . . يالله ويا للعجب! مشرعيكم يموتون! ولكن ربنا ومشرعنا وحاكمنا حي لا يموت.

قال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} ، قال ابن كثير: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير.)

أيها القاضي بغير ما أنزل الله:

من أجل هذا عادانا قومنا، ورمونا عن قوس واحدة، وظاهرونا بالعداء الصريح، وبذلوا الغالي والرخيص من اجل القضاء على هذه الدعوة العظيمة، ولكن أنى لهم؟ والله جل ذكره يقول: {يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} ، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النور.

فالقضية ليست قضية"قنابل وسلاح ومتفجرات"وإنما قضية دعوة توحيد ودين. . .

فلقد طوردنا منذ مدة طويلة، وكان السبب لأن إخواننا بدئوا ينشرون هذه الدعوة الكريمة - دعوة الأنبياء - بين الناس، وقاموا بعقد حلقات الدروس في المساجد والبيوت، من اجل إخراج الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن الجور والظلم إلى العدل والأمن، ومن نار جهنم إلى جنات عدن، قال تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (31) سورة الأحقاف،

وقد كنا سمعنا وقرأنا عما يفعله زبانية المخابرات في ساحات التعذيب، وما اقترفوه بحق إخوان لنا سموا بـ"قضية مؤتة"، وما فعله زبانية المخابرات من تعذيب جسدي ومحاولة إهانة وتدنيس لكرامة هؤلاء الفتية.

وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه جاء رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أن يأخذ مالي، أفأعطيه؟، قال: (( لا، لا تعطيه ) )، قال: أفرأيت إن قاتلني، أفأقتله؟، قال: (( نعم ) )، قال: أفرأيت إن قتلته؟، قال: (( هو في النار ) )، قال: أفرأيت إن قتلني؟، قال: (( أنت شهيد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت