فهم من جهة يتخلصون من هؤلاء الشباب المندفع الغيور على دينه وحرماته حيث إن بقاءهم يشكل خطرا ما بعده خطر على عروش الطواغيت بعد أن بدأت ريحهم ونتنهم تظهر للعيان فبهذه الطريقة يتخلصون منهم
ومن جهة أخرى يكسبون التأييد الشعبي حيث إنهم يحثون على الجهاد و يساعدون المجاهدين بالمال
ومن جهة أخرى ليرضوا أعداء الإسلام من الأمريكان وغيرهم حيث كانت لهم مصلحة كبيرة في القضاء على الدب الروسي فيتخلصون منه دون أن يكلفهم ذلك شيء
ولم يكتشف المجاهدون هذا إلا بعد عودة من قدر الله تعالى له الحياة إلى بلاده فيلقى القبض عليهم ويدكون في سجون الطواغيت بدلا من الثناء عليهم وصاروا يسمون الأفغان العرب والإرهابيين والمتطرفين وكانوا قبل قليل يسمون المجاهدين في سبيل الله!!!!
ومن ثم دك الزرقاوي والمقدسي في سجون طاغية الأردن صنيعة أعداء الإسلام
وعانى الزرقاوي الأمرين في سجون الأردن مدة خمس سنوات
وفي هذه السجون تألقت شخصية الزرقاوي أكثر وتأصلت كما تألقت شخصية الشهيد سيد قطب رحمه الله في سجن الطاغوت عبد الناصر
1 -التضلع من العلوم الشرعية ولا سيما من شيخه المقدسي وكذلك حفظ كتاب الله تعالى الذي هو أساس سعادة هذه الأمة في الدارين
هذا الكتاب الذي فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِى غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِى لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلاَ تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِى لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ) مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
هذا الكاتب الذي يقول الله تعالى عنه:
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء
يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق