فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 613

من باب الولاية، ثم يكفرون من باب قتل الذين يأمرون بالقسط من الناس، وفروع أخرى كثيرة.

وهؤلاء المرتدون هم ثُلث الحملة وواجهة الحملة.

الجهة الرابعة هم المنافقون، المنافقون رأسهم علماء السلطان الرسميين؛ مثل مفتي الدولة ورئيس الأوقاف، فهو جزء من الحكومة أصلًا (وزير) ، قلت لكم أن الوزير من وزر يزر هو يحمل الأوزار مع الملك، فإذا كانت أوزار الملك أوزار خير فهو يحمل حسنات، وإذا كانت أوزار الملك أوزار سوء فهو يحمل سيئات. فعلماء السلطان الرسميين أولًا.

ثم علماء السلطان غير الرسميين، الذين مؤدّى فتاويهم وكلامهم أسوأ من هؤلاء؛ لأن ذاك يأخذ شيئًا من الدنيا، يبيع آخرته بدنياه. أما هذا فيبيع آخرته بدنيا غيره! هذا مفلس المفلسين، يبيعها مجانًا! مثل الذي يحضر الخمر ويسكر، يبيع آخرته بدنياه. أما الذي يحضر الخمر لجاره وهو متورّع أن يسكر!، جاره مكيّف ويسكر، وهو مسكين أخذ أوزاره! فهذا الصنف الثاني.

الصنف الثالث: قيادات الصحوة التي أصبحت جزءًا رسميًا من أجهزة الطاغوت المرتد الموالي لليهود والنصارى. يدخل البرلمان ويعرف أن فيه تطبيعًا، يعرف أن فيه كامب ديفيد، ويصوّت على البرلمان ويوافق عليها. وهنا تفصيل كثير جدًّا، أرجع وأكرر أن هذا الكلام الذي قلته لا يعني عندي الحكم بالكفر القطعي، هو حكم بحدّ أدنى أنه نفاق عمل، والحد الأعلى في الكفر القطعي يحتاج تحقيق الشروط وانتفاء الموانع وإلى آخره ..

فهذه الأطراف الأربعة هي من العدو.

حدّدنا السؤال كالتالي: السؤال الأول من نحن؟ نحن الذين قرَّرنا حمل الجهاد لندفع الصائل، كل من حمل السلاح معنا، جماعة (فقاتل) ، (نفسك) ، سواءً كانوا جماعة أو تنظيمًا أو مجموعة أو شخصًا.

من معنا؟ مَن وقف معنا مِن حمل السلاح إلى دعوة في ظهر الغيب، عجائز المسلمين الله يفتح عليهم ويسلم أيديهم جزاهم الله خيرًا، ربما دعوة في ظهر الغيب تنصرنا على ألف كتيبة مسلَّحة، هذا بقلبه معنا. بينهم فريق بلسانه وقلمه معنا، هذا ينكر ويدفع بيده، وهذا يدفع بلسانه، وهذا يدفع بقلبه وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل، هكذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- في دفع المنكر، فكيف بدفع الصائل؟!

في دفع الصائل الذي لا يدفع الصائل بقلبه هذا منافق، واحد في قلبه غير كاره للصائل، دخل الصائل أو خرج لا همَّ له بهذه المشكلة، هذا منافق ولا يخرج من هذا إلا الجهلة المعرضون؛ شخص جالس محشش ومنشغل في الدنيا، في الغرام، في التجارة، في الكلام، مُعرِض عن كل المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت