فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 367

والفرق بينهما:

أن صوم الفرض يشترط لصحته النية [1] في جميع النهار على ما سبق بيانه فإذا نوى الإفطار في بعض النهار فقد عرى ذلك الزمان عن النية فبطل الصوم لعدم شرطه وهو النية.

فأما صوم النفل فلا يشترط لصحته النية في جميع النهار بدليل أنَّه إذا أصبح بنية الفطر ثم نوى الصيام صح صومه يدل عليه أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول هل عندكم شيء يعني طعامًا [2] يأكله فإذا قالوا لا قال (فإنِّي إذًا صائم) [3] فدل على أنَّه قد [4] كان نوى الإفطار وإذا ثبت هذا فلم يوجد منه إلَّا نية الإفطار وقد أبطلها بنية الصيام بعدها في وقت يصح الصوم بابتداء النية (فيه) [5] فصح كما لو أصبح بنية الإفطار ثم نوى صوم التطوع.

فصل:

من دخل في صوم التطوع أو صلاة التطوع لم يلزمه إتمامها بل يستحب له ولو خرج منها لم يلزمه القضاء [6] .

(1) يستحسن إضافة (من الليل واستمرارها) .

(2) جملة (يعني طعامًا يأكله) ليست من الحديث.

(3) مسلم 2/ 809، الترمذي 3/ 102، ابن ماجه 1/ 543، الدارقطني 2/ 175، أبو داود 2/ 824 وبعضها ليس فيه (إذا) .

(4) في العباسية أخر كلمة (قد) بعد كلمة (كان) .

(5) ما بين القوسين في العباسية فقط.

(6) المستوعب 1/ 64، 154، الهداية لأبي الخطاب 1/ 86، المحرر 1/ 231، المغني 3/ 137، شرح منتهى الإرادات 1/ 461، المقنع 3/ 57، الروض المربع 1/ 442، الإفصاح 1/ 249، هذا عند الحنابلة وقد وافقهم الشافعية في عدم لزوم القضاء انظر (المجموع 6/ 393، الإفصاح 1/ 249، المغني 3/ 137.

أما الحنفية فقالوا من شرع في صوم أو صلاة نفلا لم يجز له الخروج منه فإن أفسده فعليه القضاء انظر (بدائع الصنائع 2/ 978، 1034 - 1035، الإفصاح 1/ 249، المغني 3/ 137، المجموع 6/ 394) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت