بدليل قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (إذا غربت الشَّمس أفطر الصائم أكل أم لم يأكل) [1] وإذا انتهى صومه وكمل لم يلحقه الفساد بأكله ولا باعتقاده أنَّه يأكل فيه فلم يبطل كما لو نوى إبطال الصوم أو الصلاة بعد خروجه منهما وبعد كمالهما.
وأما إذا (كان) [2] معتقدا أن الفجر قد طلع فقد قصد الإفطار بالنهار فزالت نية الصوم باعتقاده (و) [3] إبطاله فلا يصح صومه بعد ذلك لعدم النية من الليل لأنه لم يجدد النية قبل طلوع الفجر وهذا في الصيام الواجب فأما النفل فإنَّه يصح مع [4] نية الفطر فإن [5] نوى الصيام في النهار صح صومه للحديث المنقول في ذلك وقد سبق (ذكره) [6] .
فصل:
إذا نوى الصائم الإفطار ثم بدا له فلم يفطر وعاد نوى إتمام صومه لم يصح صومه إن كان فرضًا [7] .
وإن كان نفلا صح [8] .
(1) البُخَارِيّ 3/ 44 - 45، مسلم 2/ 872 - 873، أبو داود 2/ 762 - 763، شرح السنة 6/ 258 - 259، التِّرْمِذِيّ 3/ 72، وكلها بدون (أكل أم لم يأكل) ومع اختلاف يسير في اللفظ واتفاق بالمعنى.
(2) ما بين القوسين في الظاهرية فقط وقد استبدلت بالعباسية بكلمة (أكل) .
(3) ما بين القوسين وهو حرف الراو في الظاهرية فقط.
(4) في العباسية (لو أصبح بنية) بدلا من يصح مع نية).
(5) في العباسية (ثم) بدلا من (فإن) .
(6) ما بين القوسين في العباسية فقط وهذا الحديث سبق ذكره صـ 253.
(7) المحرر 1/ 228.
(8) المحرر 1/ 228.