ولو ملك حليا للكرى وجبت زكاة قيمته [1] .
والفرق بينهما:
أن العقار ليس من الأموال الزكوية ونعني بالزكوية التي يجب فيها الزكاة في عينها فإذا لم يكن للتجارة لم يجب زكاة قيمتها كالعبد والخيل والبغال والحمير والسلاح وأدوات الصناع.
وليس كذلك الحلى من الذهب والفضة لأنه من الأموال الزكوية التي تجب في عينها الزكاة [2] فإذا أعده للكرى فما صرفه عن إرصاده للنماء فوجبت
(1) المستوعب 1/ 130، الهداية لأبي الخطاب 1/ 73، المحرر 1/ 217، الشرح الكبير 1/ 166، كشاف القناع 2/ 235 من الإنصاف 3/ 139 هذا عند الحنابلة وقد وافقهم الحنفية في وجوب الزكاة في الحلى المعد للكراء وقد أوجبوا أيضًا الزكاة في جميع الحلى إذا بلغ من الذهب عشرون مثقالا ومن الفضة مائتي درهم سواء نوى به التجارة أو لم ينو (المبسوط 2/ 191) .
أما المالكية فلهم قولان فيما أعد للكراء (قوانين الأحكام الشرعية 118) .
وأما الشافعية فقالوا لو اتخذ الحلي ليؤاجره ممن له استعماله ففيه وجهان أحدهما لا تسقط عنه الزكاة لأنه معد للنماء وأصحهما أنها تسقط كما لو اتخذه ليعيره.
انظر (المجموع 6/ 36، فتح العزيز 6/ 25، روضة الطالبين 2/ 261) .
(2) في العباسية قدم كلمة (الزكاة) على الجار والمجرور (في عينها) .