زكاته كما لو أرصده للتجارة وإنما أسقطا زكاته إذا أعده لاستعمال مباح غير الكرى لأنه صرفه عن جهة النمو إلى (جهة) [1] استعمال مباح فهو كالإبل العوامل.
فصل:
إذا كاتب عبده على ألف فحال عليها الحول قبل قبضها لم تجب زكاتها حتَّى يحول عليها الحول بعد قبضها [2] .
ولو أصدقها ألفا فحال عليها الحول قبل قبضها وقبل الدخول بها لزمها زكاتها [3] مع أن ملكها معرض للزوال
(1) ما بين القوسين في العباسية فقط.
(2) المحرر 1/ 219.
الإنصاف 1/ 140 وقال هذا المذهب وقطع به الأصحاب. الشرح الكبير 1/ 594 حيث قال فلا زكاة في دين المكاتب بغير خلاف علمناه لنقصان الملك فيه فإن له أن يعحز نفسه ويمتنع من أدائه.
وانظر في المذاهب الأخرى (المبسوط 2/ 195، بدائع الصنائع 2/ 826، المجموع 6/ 21) .
(3) ذكر ابن قدامة في الشرح الكبير أن حكم الصداق كحكم الدين فإن كان على ملئ وجبت فيه الزكاة فإذا قبضته أدته لما مضى وإن كان على جاحد أو معسر فعلى الروايتين ولم يفرق بين ما قبل الدخول وبعده لأنه دين في الذمة (1/ 599) . وقد أجاب ابن تيمية رحمه الله عن سؤال حول صداق المرأة الَّذي لم يدفعه زوجها لها إلا بعد مدة من السنين وهل تجب زكاة السنين الماضية؟ أم إلى أن يحول الحول من حين قبضت الصداق.
أجاب بأن للعلماء فيها أقوال:
أحدهما وجوب تزكية السنين الماضية موسرا كان الزوج أو معسرا.
الثاني وجوب تزكيته مع اليسار والتمكن من القبض.
الثالث وجوب تزكية الصداق لسنة واحدة.
الرابع لا تجب بحال.
وذكر أن أضعف الأقوال من يوجبها للسنين الماضية وأقربها من لا يوجب فيه شيئًا بحال حتَّى يحول عليه الحول، أو يوجب زكاة واحدة عن القبض انظر (فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 25/ 47 - 48) .
وقال صاحب الإنصاف حول الصداق من حين العقد على الصحيح من المذهب، وعنه ابتداء حوله من حين القبض لا قبله، وعنه لا زكاة في الصداق فبل الدخول حتَّى يقبض (الإنصاف 3/ 18 - 19) هذا عند الحنابلة. =