الصفحة 3 من 31

وأرافقه مرحلة مرحلة حتى صنعاء وذلك لاستكمال بحوث كتابي: (دروب الحج ومنازله من صنعاء إلى البلد الحرام) ابتداء مما ورد في صفة جزيرة العرب من ذكر المنازل بالتفصيل، ثم أعقب ذلك بذكر قصيدة أحمد بن عيسى الرداعي التي وصف فيها طريق الحج منذ خروجه من بلدته"رجاع"حتى وصل إلى المسجد الحرام، ومن غيرها من المصادر التاريخية الأخرى التي تعرضت لهذا الموضوع حتى انقطع السير على هذه الدروب في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري، وذلك للاستغناء عنها بركوب السيارات والطائرات.

سؤال:كيف كان انطباعكم حول مكة في ذلك الوقت؟

جواب:لقد كانت الأمور ميسرة، ولم يكن موجودًا مثل هذا الزحام كاليوم وكان لا يزال الممر بين الصفا والمروة بين دكاكين والأرض لم تكن موصوفة، ولم تكن الحواجز الحديدية والألمنيومية موجودة، وكان الحرم مازال في بداية البناء، وكان الناس ينامون في جوانب الحرم وأيضًا كانت التكاليف بسيطة، كان جبل أبي قبيس مثلًا خاليًا من الناس وكان يخيم فيه المساكين، كما كان حول الكعبة حصباء ورمال ليس كما هو اليوم مفروش بأفضل أنواع الرخام العازل للحرارة، ورغم جود المكرفونات البسيطة إلا أنها أيضًا لم تكن بمستوى النظام اليوم من توزيع دقيق للصوت في كل أنحاء الحرم المكي برغم كثرتها إلا أنك تشعر بتفاوت في حجم الصوت وكأن مصدر الصوت واحد، أيضًا كان الاعتماد على التوقيت في ذلك الوقت بالتوقيت العربي (الغروبي) وليس التوقيت (الزوالي) كما هو اليوم.

سؤال:كيف كنتم تتصورون مكة قبل رؤيتها؟

جواب:كنت أتخيلها شعوبًا شعوبًا كما هو مذكور في كتب التاريخ، ولكن قامت الحكومة السعودية بمواصلة هذه الشعاب مع بعضها إلى الحرم، وكنت أنتظر أن أرى شعب أبي طالب الذي حوصر فيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وشعب جياد، وغيرها، وأنا أدركت بقية من هذه الآثار قديمًا.

سؤال:وماذا عن كسوة الكعبة؟

جواب:كانت فيما مضى تحمل الكسوة من مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت