الصفحة 2 من 31

جواب:أبرز الذكريات معي في الحج، هو ما كنت أزمع القيام به مع الشيخ الجليل حمد الجاسر رحمه الله، فلقد كان الشيخ حمد الجاسر يسعى لزيارة اليمن بشكل دائم، ولم يكن ذلك من باب السياحة فحسب بل لتثبيت المعالم التاريخية واكتشافها، فقرر أن يقوم برحلة علمية أثرية إلى اليمن تستغرق شهرًا وذلك بالسير في طريق الحج والقوافل التي تربط اليمن بمكة المكرمة، فلما علم بنك الرياض بهذه الرغبة تبناها على حسابه فأعد العدة لهذه الرحلة التي سيشارك بها فريق من المهتمين، هذه الرحلة تضم خبيرًا للآثار ومصورًا علميًا لتحديد وتسجيل آثار الطريق ومهندس مساحة ومساعد طبيب، وغيرها من لوازم هذه الرحلة بما في ذلك السيارات والخيام، وكان المقرر القيام بها يوم الاثنين 15 ربيع الآخر سنة 1410هـ إلا أن هذا المشروع أجهض قبل يوم أو يومين من الموعد المذكور وذلك لما سبقه من ضجة إعلامية وبصورة مثيرة في بعض صحف المملكة، إذ قالت صحيفة المدينة: (علاّمة الجزيرة حمد الجاسر يعيد اكتشاف طريق الفيل) ، وقالت جريدة الرياض: (علاّمة الجزيرة يبدأ يوم الاثنين رحلتهم لاكتشاف طريق الفيل) ، (علاّمة الجزيرة يمضي شهرًا للدراسة والتنقيب عن طريق الفيل) ، مما تسبب عنه ردة فعل قوية من بعض علماء المملكة، وذلك لما رددته هذه الصحف وغيرها من أن الهدف من الرحلة هو اكتشاف طريق الفيل، وأن في هذا المشروع إحياء للعهد الوثني مع أن الهدف الصحيح لها هو اكتشاف طريق الملك أسعد الذي هو أيضًا طريق قوافل التجارة بين اليمن والشام عبر مكة المكرمة، وهي التي سلكها أبرهة الحبشي ثم كان طريق حجاج بيت الله الحرام إلى عصرنا فاتصل الشيخ العلاّمة عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- بالأمير نايف وزير الداخلية، وأشار عليه ألا خير للإسلام في هذا العمل في شيء، بل ربما يكون مسيئًا للإسلام فأوعز الأمير نايف إلى الشيخ حمد الجاسر بإلغائه، وكنت قد حزمت متاعي للسفر إلى جدة؛ لأنضم إلى هذا الركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت