الإسلام اليوم - طه عبد الرحمن
البيت الحرام.. تلك البقعة المشرفة.. و المكان الطاهر الذي شرفه الله تعالي وذكره في كتابه الكريم، وجعل سفر المسلمين إليه فريضة من الفرائض.. وركنا أساسيا من أركان الإسلام.. فأخذ المسلمون يأتون إليه من كل فج عميق
وقريبا يقف حجاج بيت الله الحرام على عرفات الله وبمرور الأيام والسنون تظهر الذكريات وخاصة إذا ارتبطت بنفحات إيمانية ولذلك كان لقاء موقع"الإسلام اليوم"مع عدد من العلماء والمفكرين الإسلاميين يرون ويتذكرون مواقف حجهم أمام بيت الله الحرام وذكرياتهم في تلك الأيام المباركة
صعود الجبل
ومن جانبه يحكي المفكر الإسلامي حسين الشافعي أنه في عام 1954وأثناء رئاسته لبعثة الحج المصرية كان يتمنى قبلها أن ينال شرف زيارة بيت الله الحرام والصعود إلى قمة جبل النور حيث غار حراء ويقول"ذهبنا إلى مكة المكرمة بالباخرة وكانت معنا كسوة الكعبة التي كانت تقدمها مصر وكانت هذه الحجة الثانية لي بعد الحجة الأولي عام 1953بعد قيام ثورة يوليو مباشرة وكان فيها محمد نجيب وجمال عبد الناصر وعدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة"
ويقول: كان الملك فيصل رحمه الله هو المرافق للبعثة بصفته وقتها وليا للعهد وكان يصاحبني في معظم التحركات وكان قائد الجيش يصاحبني عندما كانت الظروف لا تسمح بوجود ولي العهد معنا لمسئولياته ومشاغله
ويضيف وفي ظل هذا الوضع الرسمي والتقييد بالتحركات المقررة أصبح أمر الصعود إلى جبل النور يحتاج إلى فرصة مناسبة وأثناء انتقالي من منى إلى مكة رأيت هذا الجبل عن يميني بشكله المتميز حيث تبدو قمته المدببة كقمع بلون العاج يفرض جاذبيته على شخصي ووجدت الفرصة متاحة لتحقيق رغبتي، فتوجهت لسائق العربة للتوجه نحو جبل النور وما إن وصلت العربة إلى الجبل اندفعت بكل الشوق لصعود الجبل