وهذا مذهبُ أفقه التابعين على الإطلاقِ سعيدُ بن المسيب، حكاه عنه الثعلبيُّ في تفسير سورة الطلاق [1] .
وهو مذهب أفقه التابعين من أصحاب ابن عباس، وهو طاووس. قال عبد الرزاق: عن ابن جريج [2] ، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه: أنه كان لا يرى طلاقًا ما خالفَ [3] وجهَ الطلاق, ووجهَ العدة. وكان يقول: وجهُ الطلاق أن يطلقها طاهرًا من غير جماعٍ، وإذا استبان حَمْلُها [4] .
وهذا مذهبُ خلاس بن عمرو. قال ابن حزم: حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، قال: حدثنا عباس بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن قاسم بن محمد، قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا همام [5] بن يحيى، عن قتادة عن خلاس بن عمروٍ أنه قال في الرجل يطلِّق امرأته وهي حائض، فقال: لا يعتَدُّ بها [6] .
= المصنف رحمه الله.
(1) (9/ 332) . وأخرجه ابن أبي شيبة (5/ 6) .
(2) في الأصل: عن جريج. وهو خطأ.
(3) في الأصل: مما خالف. والمثبت من مطبوعة"المصنف". وهو أولى.
(4) "المصنف" (6/ 302) .
(5) في الأصل: هشام. وهو تحريف. وتحرَّف في مطبوعة"المحلى"إلى: حمام. وهو همام بن يحيي العوذي. وورد على الصواب فى"زاد المعاد" (5/ 222) .
(6) "المحلى" (10/ 163) .