الصفحة 39 من 91

والقولُ بِمُوجبه هو مقتضى الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين، وأئمةَ الفقهاء، ومقتضى القياس الصحيح، والاعتبار، وأصول الشريعة.

أما الكتاب، فمن وجوه:

أحدها: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] .

قال ابن جرير في"تفسيره": حدثنا ابن وكيع، حدثنا مالك ابن إسماعيل، عن خالد, عن عطاء، عن وسيم، عن ابن عباس قال:"لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان" [1] .

حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، حدثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن طاووس قال:"كلُّ يمينٍ حلف عليها رجل وهو غضبان,"

= وقال أبو بكر [بن الأنبارى في"الزاهر" (1/ 462) ] :"كثير الغضب، وقيل: ضيق الخلق, العَسرُ الرِّضا".

وقد أُغلق فلانْ إذا أغضِبَ، فغَلِقَ، غَضِبَ واحتَدَّ.

وقال الليث: يقال: احتدَّ فلان فَغَلِقَ في حِدِّته، أي نَشِبَ. وهو مجاز نقله الزبيداي في"شرح القاموس" [ (13/ 383) ] .

وفي"أساسَ البلاغة"للزمخشري [ (454) ] :"غلق: احتدَّ فنشب في حِدَّته، وأُغلِقَ عليه: إذا ضُيِّق وأُكْرِه، ومنه: لا طلاق في إغلاق". (القاسمي) .

(1) أخرجه ابن جرير (4/ 438) ، وسعد بن منصور (4/ 1533) والبيهقي في"الكبرى" (10/ 49) وغيرهم.

وإسناده ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط، وخالد روى عنه بعد الاختلاط، ووسيم مجهول.

وتحرف في الأصل:"عطاء عن وسيم"إلى:"عطاء بن رستم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت