الصفحة 47 من 91

فصل

فأما دلالة السُّنّة فمن وجوه [1] :

أحدها: حديث عائشة المتقدم، وهو قوله:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".

وقد اخْتلفَ في الإغلاق [2] ، فقال أهل الحجاز: هو الإكراه

(1) ذكر من وجوه دلالة السنة ثلاثة، وبقي رابع وهو:"الأعمال بالنية"الذي إستدل به البخاري على عدم وقوع طلاق الغضبان كما تقدم نقل عبارته، وكلام ابن حجر في شرحها.

وقد أشار إليه في الوجه التاسع الآتي.

ووجه خامس وهو: حديث ابن عباس مرفوعًا:"لا يمين في غضب"، أخرجه ابن جرير والدارقطني كما حكيناه قبل.

ووجه سادس وهو: حديث"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله"رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: غريب ضعيف. والمغلوب على عقلة وإن فُسِّر بالسكران، إلا أنه يتناول الغضبان أيضًا، بل هو أولى، كما ستراه للمصنف موضحًا في الوجه الثاني من ترجمة: فصلٌ وأما آثار الصحابة. (القاسمي) .

(2) انظر:"إعلام الموقعين" (2/ 175 - 176) , و (3/ 52 - 53) , و (4/ 50 - 51) و"زاد المعاد" (3/ 566) و (5/ 214 - 215) و"شفاء العليل" (1/ 409 - 410) , و"مدارج السالكين" (1/ 209) و (3/ 307 - 308) , و"الصواعق المرسلة" (2/ 563 - 565) ، و"روضة المحبين" (194 - 195) للمصنف.

و"رفع الملام" (20/ 244 - مجحوع الفتاوى) , و"إبطال التحليل" (141) , و"نصب الراية"للزيلعي (3/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت