ومنهم: من يشترط مع ذلك كون الطلاق مأذونًا فيه من جهة الشارع. وهو قولُ مَنْ لا يوقِع الطلاق المحرَّم، وهو قولُ طائفةٍ من السلف، من الصحابة، والتابعين، ومَنْ بعدهم.
وقال محمد [1] بن عبد السلام الخشني: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلِّق امرأته وهي حائض:"لا يعتد بذلك" [2] .
وحسبك بهذا الإسناد إذا صَحَّ، رواه أبو محمد بن حزم قال: حدثنا يوسف بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن عبد السلام، فذكره [3] .
(1) في الأصل: عمر. وهو تحريف. وسيأتى على الصواب.
(2) في مطبوعة"المحلى":"لذلك"، وفيما نقله ابن رجب:"بها".
(3) "المحلى" (10/ 163) وإسناده صحيح، ومحمد بن عبد السلام إمامٌ حافظٌ له تصانيف، وكأنه أحرج الحديث في بعضها، كما هو ظاهر كلام ابن حجر في"التلخيص" (3/ 206) .
وذكر ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (1/ 128) أنه قد سقطت من آخر هذه الرواية لفظة، وهي:"لا يعتدّ بتلك الحيضة"، كذلك رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 5) عن عبد الوهاب الثقفي، وكذا رواه - أيضًا- يحيي بن معين عن عبد الوهاب، وقال:"هو غريب لم يحدّث به إلا عبد الوهاب".
انظر:"تاريخ ابن معين" (4/ 297، 298 - رواية الدوري) .
وعلى هذا، فلا دلالة في الأثر- بروايته التامَّه- على ما ذهب إليه =