يجوز باتفاق المسلمين؛ أن تجعل حبسا على مثل هؤلاء يستغلونها بغير عوض، فعُلم أن انتزاع هذه الأرضين منهم واجب باتفاق علماء المسلمين.
وإنما استولوا عليها بكثرة المنافقين من المنتسبين إلى الإسلام في الدولة الرافضية، واستمر الأمر على ذلك، وبسبب كثرة الكتاب والدواوين منهم ومن المنافقين؛ يتصرفون في أموال المسلمين بمثل هذا - كما هو معروف من عمل الدواوين الكافرين والمنافقين - ولهذا يوجد لمعابد هؤلاء الكفار من الأحباس ما لا يوجد لمساجد المسلمين ومساكنهم للعلم والعبادة؛ مع أن الأرض كانت خراجية باتفاق علماء المسلمين، ومثل هذا لا يفعله من يؤمن بالله ورسوله وإنما يفعله الكفار والمنافقون ومن لبسوا عليه ذلك من ولاة أمور المسلمين، فإذا عرف ولاة أمور المسلمين الحال؛ عملوا في ذلك ما أمر الله به ورسوله.
والله سبحانه وتعالى أعلم
وصلى الله على محمد
مجموع الفتاوى: ج28/ ص359 - 361