الصفحة 25 من 25

وإذا كان فوروز في مملكة التتار قد هدم عامة الكنائس على رغم أنف أعداء الله، فحزب الله المنصور وجنده الموعود بالنصر إلى قيام الساعة أولى بذلك وأحق، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم لا يزالون ظاهرين إلى يوم القيامة، ونحن نرجو أن يحقق الله وعد رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث قال:"يبعث الله لهذه الأمة على رأس مائة سنة من يجدد لها دينها" [1] ، ويكون من أجرى الله ذلك على يديه وأعان عليه من أهل القرآن والحديث داخلين في هذا الحديث النبوي، فإن الله بهم يقيم دينه كما قال: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز} ) [2] .

وأخيرًا ...

أسأل الله أن يبصر المسلمين ويفقهم في الدين، وأن يؤلف بين قلوبهم ويهديهم سبل السلام، ويردهم إلى دينه ردًا جميلًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يصلح أحوالهم، ويحكم فيهم خيارهم [3] .

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

محمد بن عبد الله صادق الوعد الأمين

وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين

(1) أبو داود في كتاب الملاحم، باب ما يذكر في قرن المائة، رقم 4291، ج4/ 109.

(2) أحكام أهل الذمة لابن القيم: 125 - 130.

(3) المراجع:

1)أحكام أهل الذمة للعلامة ابن قيم الجوزية، تحقيق وتعليق طه عبد الرؤوف سعد.

2)البداية والنهاية للحافظ ابن كثير.

3)المسيحية في السودان، تأليف الأستاذة أنجيل إسحاق جرجس.

4)مجلة"دراسات إفريقية"، مجلة بحوث نصف شهرية يصدرها مركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة إفريقيا العالمية، العدد الواحد والعشرون، يونيو صفر 1420 هـ/1999م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت