لماذا تفترض أن يُطرح التشريع المعارض لشرع الله ثم تفترض معارضة هذا النائب له .. ولا تفترض موافقته له، ثم تدلنا على حكم ذلك؟
وقد شاهدنا كثيرًا من النواب المشرعين يوافقون ويصّوتون على قوانين مناقضة معارضة لشرع الله الواحد القهار .. ويشاركون في تشريعها .. فهل هذا مجرد معصية عندكم؟
وإن طلبت مثالًا فالأمثلة والله كثير وسأذكر لك أشهرها. وهو الميثاق الوطني الذي شارك في اللجنة التي شرعته طائفة من الإخوان المسلمين .. وما هو في الحقيقة إلا أخًا غير شرعي للدستور بل توأم لا يفترق عنه إلا بالقدر اليسير .. ومن شاء فليراجعه.
ونقول أيضًا لماذا لا تفترض أن يطرح على المجلس تشريعًا موافقًا لشرع الله سواء من قبل الحكومة أو النواب المتمسلمين .. أم أنك تتخيّر في بحثك الدقيق المستنير ما يوافق ما تريد وتهوى؟
ألم يطالب بعض النواب المنتسبين للإسلام في مجلس سابق بسنّ قانون تحريم الخمر .. ثم طرح مشروع هذا القانون للتصويت .. فمن موافق عليه ومن رافضٍ معارض .. فهل هذا من دين الله أم من دين الطاغوت .. وكيف يُصوَّت على دين الله فتقّره أو ترفضه الأغلبية الكافرة الفاجرة؟
أليس هذا من أعظم الاستهزاء بدين الله تعالى .. {وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا} .
ثم قوله: (يؤخذ برأي الأغلبية) أورده، ولم ينكره، أفليس هذا هو حكم الشعب للشعب، أو الديمقراطية الكافرة (حاكمية الجماهير) .. أوليست هي دين غير دين الله تعالى وشرع غير شرعه .. وقد قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} .
إذ أن حكم الله الواحد القهار. لا اعتبار فيه لرأي الأغلبية، لا رْفضها ولا إقرارها .. فلا اختيار للأغلبية في دين الله، وليس لها أن تشرع. {الله يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون} . {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} . وقال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى