إجابة السائل
في الرد على ورقات"الإيمان"لأبي عادل
بقلم الشبخ؛ أبي محمد المقدسي
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
اعلم رحمك الله تعالى؛ أنّ بعض إخواننا الموحِّدين في سجن سواقة قد أطلعونا في أواخر شهر ذي الحجة من سنة 1416 على ورقات باسم (الإيمان) كتبها سجين محسوب على حزب التحرير يدعى (أبو عادل صبح صرصور) .. تعرض فيها لتعريف الإيمان على ما هو مقرر عنده وعند حزب التحرير .. ولو اكتفى بذلك لكنا في سعة من الاشتغال بالرد عليه، إذ لا يعنينا ما يتبناه أو يعتقده هو أو الحزب المذكور .. لكنه عطف بذلك على أمرين:
الأول: أنه تعرض لعقيدتنا عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان، ووصف تعريفهم للإيمان بأنه تعريف غير جامع ولا مانع .. ووصف التعريف الذي يتبناه هو والحزب ويوافق قول المرجئة، بالتعريف الجامع المانع.
الأمر الثاني: أنه زاد على ذلك بأن تعرض لموضوع مجالس الشرك والفسوق والعصيان (المجالس التشريعية) فتكلم حولها كلامًا متهافتًا ردّ فيه على القائلين بتكفير المشاركين بهذه المعاقل الوثنية.
ولما كنا من أشهر من يقول بتكفير هذه المجالس الشركية وأهلها، بل ليس في هذا السجن من يقول بذلك غيرنا وغير من تأثر بدعوتنا .. لزم الرد على تخليطات الكاتب المذكور، انتصارًا لعقيدة أهل السنة والجماعة في الأيمان ولقول أهل الحق في تكفير أرباب البرلمان ... خصوصًا بعدما بلغنا أنه قد كتب من ورقاته نسخًا نشرها في السجن .. وقد وصلت إحدى هذه النسخ إلى ذلك الأخ الموحِّد، فبادر بإطلاعنا عليها سائلًا عن قولنا فيها، فأجبته بكتابة هذه الورقات في نفس اليوم الذي قرأتها فيه وسميتها (إجابة السائل في الرد على ورقات الإيمان لأبي عادل) . أسأل الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه ..