فهؤلاء كانوا مؤمنين بنص كلام الله تعالى .. وخرجوا مجاهدين مع رسول الله في أعظم غزوة .. ويطبقون أعمال الإسلام الأساسية!! ويشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .. ومع هذا كفروا لما قالوا هذه الكلمات ..
فكيف بمن جعل من نفسه إلهًا مشرعًا وِفقًا لمواد الدستور الكفرية.؟ التي أناطت السلطة التشريعية مطلقًا به كما تقدم في المادة (25) وكما نصت المادة (95) فرع (1) على أنه: (يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي مجلس من مجالس الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين .. إلخ) .
فالأمر ليس كما تخيّله هذا الكاتب وفلسفه حين قال بعد ذلك أثناء مناقشته لأعمال النائب .. (أما الرابعة وهو سنّ القوانين أي التشريع، إن الذي يضع القانون أولًا هو الحكومة ثم تطرح المادة أو المواد إلى النواب، فيوافق عليها أو يرفضها) أهـ.
فقد علمت أن هذا الكلام ليس بدقيق ولا مستنير كما اشترط الكاتب في بحثه من قبل .. فقد تبين لك من مواد الدستور السالفة أن النائب يشّرع ويقترح سنّ القوانين.
أما قوله بعد ذلك مباشرة: (وفي هذه الحال يُؤخذ برأي الأغلبية، فإن كانت هذه المادة مما تحل حرامًا أو تحرّم حلالًا وصوّت النائب بالرفض لأنها ليست من الإسلام فيكون هذا النائب الذي رفض هذه المادة التي تحرّم الحلال أو العكس يكون قد ارتكب معصية لأنه لم يلتزم الطريقة الشرعية في تغيير هذا المنكر، ولكنه لم يخرج من الإسلام فيبقي مسلمًا مؤمنًا ما دام يدعي الإسلام والإيمان) أهـ.
فهذا الكلام الذي وصفه صاحبه بأنه دقيق ومستنير .. صّور النائب وكأنه قفز إلى البرلمان قفزًا دون أن يرتكب شيئًا من المكفرات؛ كالقسم على المحافظة على الدستور الكفري والإخلاص للطاغوت ونحوه.
ويصور وظيفته أنها فقط رفض للقوانين المعارضة لدين الله .. مع أن الحقيقة التي عرفت بعضها فيما سلف .. غير هذا .. وواقع النواب في هذه البرلمانات الشركية أنهم يتلطخون بمكفرات شتى نسأل الله السلامة والعافية ..
لكن نسأل صاحب البحث الدقيق والمستنير هنا سؤالًا؛