والطاعة فقد قبلوا ذلك وتم تغيير اسم الحملة إلى (الحملة العالمية لمقاومة العدوان) وبقي اسم الموقع (مكة) كما هو، ولدي البيان التأسيسي عندما وزعوه لجمع التواقيع قبل تغيير الحكومة للاسم وكان باسم (حملة مكة .. ) ، هذه القضية رغم صغر حجمها إلا أن لها دلالة كبيرة جدًا، تفند زعمهم في البيان التأسيسي بأن الحملة (مستقلة) ، فكيف تكون مستقلة ولم تستطع أن تستقل باختيار الاسم حتى فرضت الحكومة عليها الاسم الذي تريده؟!! هل هذه الحادثة مقنعة بالإفلاس؟ وإذا لم تقنع فسوف نأتي بما يقنع.
أول ما تم الإعلان عن الحملة، قام بعض الأخوة والمشايخ حفظهم الله بإنكار هذه الحملة، علمًا أنها لم تصدر شيئًا بعد، ولكنهم عندما عرفوا المؤسسين عرفوا أنهم لا يمكن أن يأتوا بخير، ويكفي منهم الناطق الرسمي محسن.
وإذا كان الغراب دليل قوم ... مر بهم على جيف الكلاب
فمن عرف المؤسسين علم أن الحملة ستكون مهدًا لتمييع الدين ورفض الجهاد واختلاط الحابل بالنابل، وهذا الحكم لم يأت عن تخرص، ولا عن فراسة مطلقة، بل جاء بناء على استقراء لما يكتبه سلمان ومحسن وسفر وبقية المؤسسين في الأيام الأخيرة، وما وقعوا عليه من بيانات جماعية كان من آخرها بيان المثقفين الممسوخ وبيان الجبهة الداخلية الجاهل، وعلى المرء أن يتساءل، هل يمكن أن يخرج من أصحاب بيان المثقفين وبيان الجبهة الداخلية وغيرها من البيانات المائعة شيء يفيد؟، فلن يكون جوابه إلا بالنفي، ولأجل هذا أنكر الأخوة والمشايخ هذه الحملة قبل أن تصدر شيئًا، لأنها لن تخرج عن الإطار العام للتوجه الجديد المائع.
واشتد الحديث عن محاربة الحملة الجديدة للجهاد، قياسًا على ما تقدم، إلا أن المؤسسين قرروا نفي هذه التهمة، فأخرجوا ما ينفي ذلك بشكل غير مباشر، وبما أن القضية قضية شعارات لا مضمون لها ولا يدعمها منهج فلا مانع من قول أي شيء، فالكلام ليس عليه رسوم، فالمقصد كسب الجمهور لا كسب موافقة الدليل، وسأدلل على ذلك في هذا المقال، وأول الوقفات ستكون مع أول إصدارات الأمين العام للحملة (سفر بن عبد الرحمن الحوالي) .
أخرج الأمين العام للحملة سفر الحوالي مقالًا في موقع الحملة ليكسب به الجمهور، وكان عنوان المقال (أول الغيث قطر) وجاء في هذا المقال عندما تحدث عن الحملة فقال (انطلقت هذه الحملة المباركة - بإذن الله - لتكون سندًا للمرابطين على الثغور وتذكيرًا لسائر الأمة بما يجب عليهم من النصر في الدين) .
وكما قلنا لكم بما أن القضية قضية شعارات فبإمكان كل الناس أن يصفصف أكثر من هذا الكلام، ولكن إن جاء العمل رأيت الخلل، طبعًا نحن على قناعة أن الأمين العام وثلة من الموقعين معه ما هم إلا حرب على أهل الثغور، والدليل على ذلك بياناتهم وعليكم ببيان الأمين العام (بيان للأمة) الذي أصدره عقب ضربات سبتمبر، فقد حشاه بكم هائل من التهم والتحقير لأهل الثغور، الذين تجمع الأمة كلها على أن منهم الطائفة المنصورة، لأنه عندما طعن في أهل الثغور، طعن في أهل الثغور جميعًا على جميع الجبهات سوى فلسطين ربما لأسباب حزبية كما يعلم الجميع.
ومع أول اختبار لسفر للتأكد من صدقية هذه الدعوى وأنهم سند لأهل الثغور، سقط سفر في أول ست دقائق بالضربة القاضية أمام خصمه الدليل الشرعي، في مقابلة له مع إذاعة لندن القسم العربي، وست دقائق فقط حشاها سفر بالمتناقضات وبالأخطاء الشرعية وسوف أتعرض لشيء منها، ولكن ما يهمني الآن من مقابلة لندن معه وهي منشورة في موقع الحملة، ما يهمني هو كيف يساند أهل الثغور عن طريق الحملة.