الصفحة 17 من 21

وأنا أسأل كيف يمكن أن ينشر الإسلام ويوضح حقيقته أمثال هؤلاء الضلال؟ وكيف يكشف هؤلاء زيف الحملات التي ضد الإسلام؟ هؤلاء هم أهل حملات الزيف ضد الإسلام وهم أهل الافتراء والتشنيع ضده، فكيف يصبح الذئب حملًا وديعًا؟.

أنا لا شك عندي في ضلال هؤلاء وأنهم لن يجروا على الإسلام إلا الويلات والشر والتشويه، ولكن الذي أقف أمامه متعجبًا لساعات طوال وحتى الآن لم يدخل عقلي، هو عندما سئل سفر في لقائه الأول مع قناة المجد هل ستسمحون لليبراليين أن يدخلوا معكم في هذه الحملة؟ وطلب أيضًا منه متصل آخر أن يتحدث عن العلمانية في العالم العربي.

فزعم سفر أنهم لن يسمحوا للعلمانيين بالمشاركة معهم أبدًا وقال (هم العدو فاحذرهم) ، وأكد على تجفيف منابعهم وأنه يجب على الأمة أن تسكتهم وتكمم أفواههم، إلى غير ذلك من الكلام الذي يدغدغ المشاعر ولا رصيد له من الوقع.

فكيف تقول ياسفر هم العدو فاحذرهم ولن يسمح لهم أبدًا بالمشاركة، والفارسي من المشاركين؟، كيف تريد تجفيف منابعهم؟ أيكون تجفيف المنابع عن طريق تصديرهم في مثل هذه الحملات لبيان حقيقة الإسلام كما تزعمون؟ ما هو الإسلام الذي يمكن للعلماني أن يوضح حقيقته؟ وما هو الزيف ضد الإسلام الذي يمكن للعلماني أن يكشفه؟ اتقوا الله وإني أعضكم بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) ، لا تكذبوا على الناس، أنا أتمنى أن تكونوا صريحين، وتتركوا عنكم الشعارات، فحاولوا أن تقولوا كل ما تريدون بصراحة.

ولا يعتقد أحد أني في هذا المقال أحرص على تتبع جميع المؤسسين للحملة، فليس عندي من الوقت ما أبذله لتتبع أهل الضلال، ولكني بينت نموذجًا منهم ليتضح أني أعني ما أقول عندما قلت شعارات زائفة، وأساليب باطلة غير شرعية، فما تحدثت إلا عن ثلاثة منهم.

ولم أتحدث عن طارق البشري صاحب الفتوى الطامة الذي أجاز فيها هو والقرضاوي والعوا، أجازوا فيها للجندي الأمريكي الذي يزعم الإسلام والإسلام منه براء، أجازوا فيها له أن يشارك في قتل إخواننا في أفغانستان ضمن صفوف القوات الصليبية الأمريكية، بحجة أنهم مضطرون، ومفسدة تشويه سمعتهم وفقدانهم الوظيفة أعظم من مفسدة المشاركة بقصف المسلمين في أفغانستان، فلا حرج عليهم أن يشاركوا بالعمليات العسكرية بنية قتل الإرهابيين والمعتدين ورد الظلم!!.

يا سادة يا أهل العقيدة أليست هذه ردة؟، ألم تدرسوا نواقض الإسلام؟، ألم تعلموا أن الناقض الثامن هو المظاهرة؟ فإذا كانت المظاهرة الناقض الثامن، فما حكم من أفتى بجواز المظاهرة وجعل المكفر حلالًا؟ أبعد هذا يضم مثل هذا الخبيث إلى المؤسسين في الحملة لينشروا الإسلام ويوضحوا صورته الحقيقية؟ ما أكذب من أولئك الضلال إلا أنتم.

أنا لن أتكلم عن عبدالله الثميري رئيس الغرفة التجارية، ولن أتكلم عن أحمد صالح جمجوم وزير التجارة سابقًا، بل سفر يمكن أن يتكلم لكم عن الغرفة التجارية ووزارة التجارة، أين يا سفر شرحك لرسالة تحكيم القوانين الوضعية للشيخ محمد بن إبراهيم؟، ألم يتقرر عندك ودرسته لنا أن الغرفة التجارية محكمة طاغوتية؟ لماذا أصبح رئيس الغرفة الآن من الدعاة إلى الإسلام؟ لماذا تحول الأمر من محكمة طاغوتية وفقًا لما قرره الشيخ محمد بن إبراهيم إلى داعية للإسلام ليبين حقيقته ويكشف زيف الحملات ضده؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت