وقدم خاتمي الآن عرضًا غير متوقع، فقد عرض أن تمد إيران أمريكا بالمعلومات الاستخباراتية والمشورة اللازمتين للإطاحة بصدام.
جاك سترو (وزير الخارجية البريطاني) :
«لقد كان هناك ترتيب دولي فيما يتعلق بأفغانستان وقد شاركوا فيه، ولا أدري إن كنتم قد لاحظتم ذلك، وقد كانت نتيجته جيدة جدًا» .
محمد خاتمي:
«أنا قلت له: لنكرر تجربة أفغانستان في العراق، ولنجعلها ستة زائد ستة، ست دول مجاورة للعراق، والدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومنهم أمريكا ومصر» .
محسن أمين زاده (مساعد وزير الخارجية الإيراني) :
«بالنسبة لنا فإن مستقبل العراق مهم جدًا، ولا يقل أهمية عن مستقبل أفغانستان، والكثير من الشخصيات العراقية الفاعلة كانت منفية في إيران وسوف تكون زعامات العراق القادمة» .
محمد خاتمي:
«انظروا لإيران على أنها القوة التي يمكن أن تحل المشاكل بدلًا من أن تنظروا لها على أنها مشكلة بحد ذاتها» .
حقًا، وكما يقولون، ليس بعد الكفر ذنب. هل كان المرشد العام للجماعة السيد مهدي عاكف يعلم بمؤامرة الإيرانيين على أفغانستان والعراق حين كان يحضِّر أسماء بقوائم المتطوعين لدعم العراق ومنع سقوطه بيد الأمريكيين؟ وهل كان يعلم أنه لو أرسلهم فسيضطرون لمقاتلة أشقائهم من «إخوان» العراق وحلفائهم الإيرانيين ممثلين بالحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية وميليشياتها الدموية من «فيلق بدر» و «جيش المهدي» و «حزب الدعوة» ؟ لعله لم يكن يعلم، لكنه الآن يعلم. فماذا كانت مواقفه تجاه العلاقة مع إيران ناهيك عن «حزب الله» الذي رفع رأس الأمة عاليًا؟
كيف عجز المرشد العام عن فك شيفرة تحالفات إيران وعملائها مع أمريكا وتحريضهما على احتلال أفغانستان والعراق بدناءة لم يتورع الإيرانيون عن التفاخر بها بخبث نكاية بأهل السنة بينما المرشد العام يرقص طربًا على ما يراه صلابة إيران في مواجهة المشروع الأمريكي