الصفحة 58 من 84

-الصهيوني؟ وكيف استطاع أن يفاخر بـ «حزب الله» باعتباره رأس المشروع المقاوم في المنطقة بينما يدرب ميليشيات «فيلق بدر» و «جيش المهدي» و «حزب الدعوة» على فنون القتل لأهل السنة في العراق؟ فأين يواجه الإيرانيون وحزب الله المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة؟ وهل أفغانستان والعراق تقعان في نفس المنطقة مع لبنان وفلسطين؟ أم هما في المريخ مع المرشد العام وتصريحاته؟ لسنا ندري بأية لغة يستغفل هؤلاء الأمة؟ ولمن يتوجهون بمواقفهم وخطاباتهم؟

على كل، فقد ظلت تصريحات التشيع السياسي لـ «الإخوان» تجد لها صدى لدى أهل السنة ممن لم يجهلوا عقائد الشيعة ولم يكتووا بتاريخهم الدموي أو بممارساتهم الوحشية أو بعمالتهم. وحتى «إخوان» لبنان لم يبتعدوا كثيرًا عن التشيع السياسي. وها هو فتحي يكن مراقب الإخوان هناك يجيب في 29/ 12/2006 على سؤال عن تحالفاته مع حزب الله في برنامج «نقطة نظام (20) » على فضائية «العربية» فيقول: «أنا لا يهمني، نعم أنا لا يهمني بالفعل هوية من يساندني، أنا قلت عندما قلت هذا الكلام بأنني على استعداد لِأن أتعاون مع الرئيس الفنزويلي شافيز ولِأن أتعاون مع الشاذين على الإدارة عن الإدارة الأميركية في كوريا وفي غيرها وفي الصين في مواجهة العدو المشترك العدو العالمي الذي أعتبره الآن متمثلًا بالسياسة الأميركية الحاضرة» .

والحقيقة أن العلاقة المطروحة على السنة تقوم على معادلة تقول: «إن لم تكن مع إيران وحزب الله فأنت قطعًا مع أمريكا» !! وبالتالي لا مكان للعقيدة باعتبار العقيدة خارج الصراع مع الأعداء تاريخيًا. حسنًا. لعلنا نقبل، مرغمين، على التعامل مع هذه المعادلة الظالمة والغبية. لكن إن لم يكن للصفويين دور خياني مشهود ضد الأمة؛ فماذا عن علاقة إيران اليوم بأمريكا وتحالفها في إسقاط بلاد إسلامية؟ هل يكفي هذا التساؤل لإسقاط المعادلة وإعادة النظر في المسألة بعقلانية وقليل من التأمل؟ لا. لن يكفي.

ثانيًا: من التشيع السياسي إلى التشيع العقدي

فقد انتقل الإخوان بمعية بعض الرؤوس النافذة استراتيجيًا من الترويج للتشيع السياسي إلى الترويج العلني للتشيع العقدي والدفاع عن المذهب الشيعي. وفي السياق لدينا نموذجين للمعاينة: المرشد العام للجماعة والمهندس يوسف ندى.

بالنسبة للمرشد العام مهدي عاكف (21) فهو يعتبر: «الشيعة والسنة أمة واحدة قِبلتُها ودينُها وصلاتُها وحجُّها لمكانٍ واحدٍ، - 6/ 3/2004» . وفي تصريحات له لصحيفة «الدستور» المصرية في 26/ 9/2008 قال: «هم مسلمون لهم مذهبهم ويعبدون الله عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت