الصفحة 50 من 84

وحين سئل، أيضًا، في برنامج (بصراحة(9 ) ) على قناة «العربية» عن: «تدمير إسرائيل؟ أم صلح واعتراف بإسرائيل كأمر واقع موجود؟» ، وكان، بحق، كما المرشد العام للجماعة وعلامة العصر القرضاوي، صريحًا للغاية حين قال:

«نحن أخي نعيش في هذا الكوكب ضمن المجتمع الدولي، لا يمكن لنا أن نخرج عن قرارات الشرعية الدولية، لذلك نحن كل شيء نسعى إليه الآن نطالب إسرائيل بتطبيق مقررات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي التي احتلتها. هذا موقفنا. نحن نتحدث بواقعية عن تعاملنا مع إسرائيل ومع غير إسرائيل، بغض النظر عن .. هي دولة محتلة، هي دولة مزروعة عندنا، لكننا لا نستطيع أن نقف أيضًا في وجه الشرعية الدولية ... في أشياء المجتمع الدولي يقرّها قد لا نكون موافقين عليها لكن لا يسعنا إلا أن نقبل نحن بمقررات الشرعية الدولية» . وهكذا يكون: «الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا» .

نشر موقع «إخوان أون لاين (10) » ملخصًا لمداخلة د. عبد المنعم أبو الفتوح على قناة «الحرة» عبر برنامج «ساعة حرة» بتاريخ 21/ 2/2007، حيث: تعجَّب من الغرب الذي طالما يطالب الحركات الإسلامية بالالتزام بالاتفاقيات الدولية والاعتراف بـ «إسرائيل» في الوقت الذي يهمل فيه «حقوق المستضعفين» ، لكنه أكد في نهاية كلمته: «أن قِيَمَنا ومبادئنا تفرض علينا احترام أي معاهدة سابقة وسيتم التعامل معها طبقًا للآلية القانونية» . وبلا ريب فإن معاهدة كامب ديفيد التي تعترف فيها مصر بإسرائيل هي من بين المعاهدات المشمولة بالاحترام، وإلا لكان السيد أبو الفتوح قد استثناها أو على الأقل جعل الحديث عنها ملتبسًا. وبعد أقل من شهرين (14/ 4/2007) صرح لوكالة الأنباء البريطانية «رويترز» أن: «مسألة الاعتراف بإسرائيل حاليًا يمكن تأجيلها» ، أما لماذا التأجيل؟ فلأن: «الشيء الأساسي هو وجود التعايش بين البشر بشكل سلمي» .

سبحان الله! كيف تُلزم القيم والأخلاق والمبادئ الجماعة باحترام المعاهدات مع العدو، والبحث عن سبل للتعايش السلمي معه، بينما لا تلزمها ذات المنظومة بالحق وتحري الحقائق واحترام حقوق الناس والتعايش مع بني عقيدتهم وجلدتهم في غزة؟

في 12/ 4/2007 كان أبو الفتوح حاضرًا في جلسة مغلقة مع مجموعة من المثقفين والسياسيين المصريين رفقة المرشح الأمريكي الرئاسي مايكل دوكاكس خصم الرئيس الفائز جورج بوش الأب في أواخر الثمانينات من القرن العشرين في مقر جريدة «البديل» اليسارية المستقلة بالقاهرة. وخلال الاجتماع نقلت عنه وكالتي (11) «رويترز» و «يو بي آي» للأنباء وصحيفة «الدستور» المصرية (14/ 4/2007) قوله: «أن الجماعة تؤيد تأسيس دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت