1)فيما يتعلق بهوية فلسطين يقول الميثاق في المادة 11:
«تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية، لأن فلسطين أرض وقف إسلامي على الأجيال الإسلامية إلى يوم القيامة. هذا حكمها في الشريعة الإسلامية ... » .
2)أما فيما يخص التسوية فيقول الميثاق في المادة 13 ما يلي:
«تتعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية مع عقيدة حركة المقاومة الإسلامية، فالتفريط في أي جزء من فلسطين تفريط في جزء من الدين ... ولا ترى أن تلك المؤتمرات يمكن أن تحقق المطالب أو تعيد الحقوق، أو تنصف المظلوم، وما تلك المؤتمرات إلا نوع من أنواع تحكيم أهل الكفر في أرض المسلمين، ومتى أنصف أهل الكفر أهل الإيمان؟ ولا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث، والشعب الفلسطيني أكرم من أن يعبث بمستقبله، وحقه ومصيره ... » .
هل بقي شيء من «أرض الوقف» بعد تصريحات قادة «حماس» وعلى رأسهم خالد مشعل وهو يعلن قبوله بدولة على ما تبقى من فلسطين وتفويضه لأبي مازن بالتفاوض على تسوية بشرط إخضاعها لاستفتاء شعبي؟ وهل ما زالت فلسطين في عرف القيادة السياسية لـ «حماس» «أرض وقف إسلامي» ؟ وهل انتفى توصيف الميثاق لـ «الحلول السلمية والمؤتمرات الدولية» باعتبارها «نوع من أنواع تحكيم أهل الكفر في أرض المسلمين» ؟ وهل يمكن لـ «حماس» أن تزعم بعد انقلابها على عقيدتها أنها حركة إسلامية جهادية بينما يعترف الغرب ذاته أنها تتحدث بلغة علمانية؟ لا بأس. فلتتحدث «حماس» إذن بلغة علمانية كما تشاء! وتفاخر بأنها حركة تحرر وطني! لكن ليس من حقها أن تزعم ما ليس فيها.
4)السيطرة على غزة واحتكار قرار المقاومة والجهاد
وحتى مشاريع التهدئة مع إسرائيل ليست الفصائل الأخرى فيها إلا شاهد زور. وباعتراف الإسرائيليين فإن «حماس» هي التي تضبط الأمن في غزة وترعى الاتفاقات الموقعة معها. وهي التي تنشر مخابراتها ورجال أمنها على امتداد خطوط التماس وتراقب كل من