فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3359

هيهات هيهات1 إنه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ولكن من جاء ربه بقلب سليم من الشرك والشك وسائر أمراض القلوب نجا من النار ودخل الجنة بإذن الله تعالى.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1-سنة الله فيمن توغل في الكفر أو الظلم أو الفسق وبلغ حدا ًبعيدًا أنه لا يتوب.

2-اليأس من نجاة من مات كافرًا يوم القيامة.

3-لا فدية تقبل يوم القيامة من أحد ولا فداء لأحد فيه.

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) }

شرح الكلمات:

{لَنْ تَنَالُوا} : لن تحصلوا عليه وتظفروا به.

{الْبِرَّ} : كلمة جامعة لكل خير، والمراد به هنا ثوابه وهو الجنة.

{تُنْفِقُوا} : تتصدقوا.

{مِمَّا تُحِبُّونَ} : من المال الذي تحبونه لأنفسكم وهو أفضل أموالكم عندكم.

{مِنْ شَيْءٍ} : يريد قلّ أو كثر.

{فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} : لازمه أنه يجزيكم به بحسب كثرته أو قلته.

معنى الآية الكريمة:

يخبر تعالى عباده المؤمنين الراغبين في بره2 تعالى وإفضاله بأن ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة بأنهم لن يظفروا بمطلوبهم من بر ربهم حتى ينفقوا من أطيب أموالهم وأنفسها عندهم وأحبها إليهم. ثم أخبرهم مطمئنًا لهم على إنفاقهم أفضل أموالهم بأن ما ينفقونه من قليل

1 روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة عن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقال له: كذبت، قد سئلت ما هو أيسر من ذلك فلم تفعل".

2 يطلق لفظ البر على العمل الصالح أو هو جماعه وثوابه، وفي الصحيح، يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت