فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 3359

بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)

شرح الكلمات:

تزاور: أي تميل.

تقرضهم: تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم.

في فجوة منه: متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها.

من آيات الله: أي دلائل قدرته.

أيقاظًا: جمع يقظ أي منتبهين لأن أعينهم منفتحة.

بالوصيد: فناء الكهف.

رُعبًا: منعهم الله بسببه من الدخول عليهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في عرض قصة أصحاب الكهف يقول تعالى في خطاب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وترى الشمس إذا طلعت تزاور1 عن كهفهم} أي تميل عنه ذات اليمين {وإذا غربت تقرضهم} أي تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم ذات الشمال. وقوله تعالى: {وهم في فجوة2 منه} أي متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها، وقوله {ذلك من آيات الله} أي وذلك المذكور من ميلان الشمس عنهم إذا طلعت وقرضها لهم إذا غربت من دلائل قدرة الله تعالى ورحمته بأوليائه ولطفه بهم3، وقوله تعالى: {من يهد الله فهو المُهْتَدِ ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا} يخبر تعالى أن الهداية بيده وكذلك الإضلال فليطلب العبد من ربه الهداية إلى صراطه المستقيم، وليستعذ به من الضلال المبين إذ من يضله الله لن يوجد له ولي يرشده بحال من الأحوال، وقوله تعالى: {وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود4} أي انك إذا نظرت إليهم تظنهم أيقاظًا

1 {تزاور} : تتنحى أو تميل من الازورار والزور: الميل، والأزور من الناس: المائل النظر إلى ناحية وازورّ: مال ومنه قول عنترة:

فازورّ من وقع القّنا بلبانه

وشكا إليَّ بعبرة وتحمحم

الللّبان: الصدر، والتحمحم: صوت دون الصهيل.

2 الفجوة: والجمع فجوات وفجاء وهو المتسع.

3 والمقصود بيان حفظهم من تطرق البلاء، وتغير الأبدان والأبدان والتأذي بحرّ أو برد.

4 {رقود} : جمع راقد كراكع وركوع، وساجد وسجود، والتقليب: تغيير وضع الشيء من ظاهره إلى باطنه وفعل الله تعالى هذا لحكمة وهي: حتى لا تؤثر الأرض على أجسامهم فتبلى، ولم يعرف كم مرّة يقلبون فيها في الشهر أو العام أو في أقل أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت