فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 3359

شرح الكلمات:

{يَأْكُلُونَ الرِّبا1} : يأخذونه ويتصرفون فيه بالكل في بطونهم، وبغير الأكل، والربا هنا: ربا النسيئة وحقيقته أن يكون لك على المرء دين فإذا حل أجله ولم يقدر على تسديده تقول له: أخر وزد. فتؤخره أجلًا وتزيد في رأس المال قدرًا معينًا، هذا هو ربا الجاهلية والعمل به اليوم في البنوك الربوية فيسلفون المرء مبلغًا إلى أجل ويزيدون قدرًا آخر نحو العشر أو أكثر أو أقل، والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع وسواء كان ربا فضل2 أو ربا نسيئة.

{لا يَقُومُونَ} : من قبوهم يوم القيامة.

{يَتَخَبَّطُهُ3 الشَّيْطَانُ} : يضر به الشيطان ضربًا غير منتظم.

{مِنَ الْمَسِّ4} : المس: الجنون، يقال: بفلان مس من جنون.

{مَوْعِظَةٌ} : أمر أو نهي بترك الربا.

{فَلَهُ مَا سَلَفَ} : ليس عليه أن يرد الأموال التي سبقت توبته.

{يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا} : أي: يذهبه شيئًا فشيئًا حتى لا يبقى منه شيء؛ كمحاق القمر آخر الشهر.

{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} : يبارك في المال الذي أخرجت منه، ويزيد فيه، ويضاعف أجرها أضعافًا كثيرة.

{كَفَّارٍ أَثِيمٍ} : الكفار: شديد الكفر، يكفر بكل حق وعدل وخير، أثيم: منغمس في الذنوب لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ارتكبها.

1 لغة الزيادة وشاهده الحديث:"والله ما أخذنا من لقمة إلا ربا من تحتها"أي: الطعام وعبر عن الأخذ بالأكل، لأن الأخذ يراد للأكل غالبًا، وكل حرام قد يطلق عليه الربا تجوزًا.

2 ربا الفضل بيانه في حديث مسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر والتمر بالملح بالملح مثل بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي سواء". وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث آخر:"فإذا اختلفت الأجناس فيبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد".

3 يقال: خطة وتخبطة كملكه وتملكه، وعبده وتعبده، والتخبط: الضرب في غير استواء، ومنهم قولهم: خبط عشواء.

4 أصل المس: اللمس باليد، ومن مسه الشيطان اختلط عقله وأصبح يصيح بسبب مس الشيطان له فيقال: فلان يصرع من الجن، أي: من مس الجن له، والشيطان من الجن، فالمرابي يقوم يوم القيامة من قبره كالمجنون الذي به مس الجن يصرع صرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت