فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 3359

فاكهين: أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة التي آتاهم ربهم.

ووقاهم عذاب الجحيم: أي وحفظهم من عذاب الجحيم عذاب النار.

على سرر مصفوفة: أي بعضها إلى جانب بعض.

وزوجناهم بحور عين: أي قرناهم بنساء عظام الأعين حسانها.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى حال أهل النار ذكر حال أهل الجنة وهذا أسلوب الترغيب والترهيب الذي أمتاز به القرآن الكريم فقال تعالى مخبرًا عن حال أهل الجنة: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} أي الذين اتقوا في الدنيا الشرك والمعاصي {فِي جَنَّاتِ} أي بساتين ونعيم مقيم يحوي كل ما لذ وطاب مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين. فاكهين1 بما آتاهم ربهم أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة الموصوفة بقول الله تعالى: لا مقطوعة ولا ممنوعة. {وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} أي حفظهم من عذاب النار. ويقال لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا2 هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي بسبب ما كنتم تعملونه من أعمال البر والإصلاح بعد الفرائض واجتناب الشرك والمعاصي. وقوله {مُتَّكِئِينَ} أي حال كونهم وهم في نعيمهم متكئين على سرر3 مصفوفة قد صف بعضها إلى جنب بعض. وقوله تعالى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أي قرناهم بزوجات من الحور العين والحور جمع حوراء وهي التي يغلب بياض عينهم على سوادها والعين جمع عيناء وهي الواسعة العينين. جعلنا الله ممن يزوجون بهن إنه كريم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1-فضل التقوى وكرامة أهلها.

2-بيان منة الله وفضله على أهل الإيمان والتقوى وهم أولياء الله تعالى.

3-مشروعية الدعاء بكلمة هنيئا لمن أكل أو شرب ائتساء بأهل الجنة.

4-الإيمان والأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها لأن الجنة أغلى من عمل

(فاكهين) : أي: ذوي فاكهة كثيرة، يقال: رجل فاكه: أي ذو فاكهة كما يقال: لابن وتامر أي: ذو لبن وتمر، قال الشاعر:

وغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر

وفعله فكه كفرح فهو فاكه وفكه، وقرأ الجمهور بالأول وقرأ أبو جعفر بالثاني، والفاكه: من طابت نفيه وسرت بما به من نعيم.

2 الهنيئ: مالا تنغيص فيه ولا نكد ولا كدر يقال لهم: ليهنأكم ما صرتم إليه (هنيئًا) .

(سرر) جمع سرير، وفي الكلام حذف تقديره: متكئين على نمارق سرر. قال ابن عباس رضي الله عنهما: سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت