(اغزوا بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا أولا تقتلوا وليدًا) [[1] ].
أقوال أهل العلم في التحريق بالنار والتدخين:
ذهب أهل العلم في تحريق الكفار بالنار والتدخين مذاهب، هي:
1)إذا تعيَّن التحريق طريقًا إلى الغلبة على الكفار في الحرب جاز، وإن كان معهم نساء وأطفال.
2)إذا تعيَّن التحريق طريقًا إلى الغلبة على الكفار جاز ما لم يكن معهم نساء وأطفال.
3)النهي عن التحريق نهي تنزيه، وليس نهي تحريم، بدليل فعل بعض الخلفاء الراشدين لذلك، أبوبكر وعلي رضي الله عنهما.
4)النهي عن التحريق نهي تحريم، فلا يحلُّ بحال.
خرج البخاري في صحيحه بسنده عن مكرمة:"أن عليًا رضي الله عنه حرَّق قومًا - بالنار - فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنتُ أنا لم أحرقهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا بعذاب الله) ، ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدَّل دينه فاقتلوه) [[2] ]."
قال الحافظ ابن حجر [[3] ]معلقًا على تبويب البخاري لهذا الحديث"باب لا يعذب بعذاب الله": (هكذا بت الحكم في هذه المسألة لوضوح دليلها عنده، ومحله إذا لم يتعين التحريق طريقًا إلى الغلبة على الكفار حال الحرب) .
ثم بين مذاهب أهل العلم في التحريق قائلًا: (واختلف السلف في التحريق، فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، سواء كان ذلك بسبب كفر أوفي حال مقاتلة، أوكان قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما .. قال المهلب: ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع، ويدل على جواز التحريق فعل الصحابة، وقد سمَّل النبي صلى الله
(1) صحيح مسلم
(2) البخاري في الجهاد رقم 3016
(3) الفتح ج6/ 149 - 150