تمثيل إسرائيل بالمقعدين، والأمركان والبريطان بالمساجين في سجن أبي غريب، ببول العلوج على المسلمين في روؤسهم.
الأدلة على نهي الإسلام أتباعه عن الإحراق والصلب والتمثيل حتى بالكافرين إلا لمن مثَّل:
من القرآن الكريم:
قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [[1] ]، ها نحن نرى أن الإسلام لم يكتفِ بالنهي عن التمثيل بل حثَّ على العفو حتى عمن مثَّل بالمسلمين.
ومن السنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، فقال: (إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: (إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما) [[2] ].
وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: (ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المُثلة، حتى الكفار إذا قاتلناهم فإنا لا نمثل بهم بعد القتل، ولا نجدع آذانهم وأنوفهم، ونبقر بطونهم، إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بنا، فنفعل بهم مثل ما فعلوا، والترك أفضل، كما قال تعالى: {وإن عاقبتم ... الآية} ) .
وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرًا على سرية، أوجيش، أوفي حاجة نفسه، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم يقول:
(1) النحل 126
(2) البخاري في الجهاد باب لا يعذب بعذاب الله رقم 3016