وفي آذار (مارس) من عام 1981 م نقلت مجلة (( نيويورك تايمز ) )عن إحدى الشخصيات الكبرى لهذه الكنيسة وهو القس جيري فولويل أنّ الرئيس ريجان قال له: (( جيري ... إنني أحيانًا أؤمن بأننا نتوجه بسرعة كبيرة نحو هرمجدون ) )). [1]
بل إنّ الاستفتاءات والمسوح الإحصائية تشير إلى أنّ (39 %) من الشعب الأمريكي يعتقد بتدمير الأرض بهرمجدون نووية. وأنّ 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى الوعاظ الذين يؤكدون أنهم لن يستطيعوا عمل شيء لمنع الحرب النووية في حياتنا، بل إنّ إحدى محطات التلفزيون الأمريكية التابعة لشركة شبكة الإذاعة المسيحية (سي. بي. ان) والعاملة في جنوب لبنان تقدم أخبارها التلفزيونية من المنظور الهرمجدوني). [2]
وقد (نشرت صحيفة(الغارديان) البريطانية نقلًا عن صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية دراسة جاء فيها: أنه يجب أن نشعر بالقلق عندما يتحدث الرئيس الأمريكي رونالد ريغن عن إرادة الله والمعركة الفاصلة بين الخير والشر على أرض الشرق الأوسط في حياة هذا الجيل. وكرر ريغن اعتقاداته حول نهاية العالم من خلال معركة هرمجدون التي ستنشب في الشرق الأوسط خمس مرات في أربع سنوات ...
وخلال حملة الترشيح لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1980 م ذكر ريغن للواعظ التلفزيوني (جيم باكر) وهو ثالث أكثر المبشرين الإنجيليين التلفزيونيين شعبية في أمريكا، إذ يصل حديثه إلى ما يقارب ستة ملايين عائلة يوميًا أي 6,8 % من مجموع المشاهدين الحاجة إلى صحوة روحية، وقال فجأة: قد نكون الجيل الذي سيشهد (هرمجدون) . وفي خطاب لريغن أمام مجموعة من زعماء أتباع العقيدة اليهودية في نيويورك، كشف عن الارتباط بين هرمجدون والشرق الأوسط، وذلك من خلال قوله أنّ (إسرائيل) هي الديمقراطية الثابتة الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها في المنطقة التي ستقع فيها المعركة الفاصلة الكبرى. وبعد ستة أسابيع من تنصيب ريغن ذكر"جيري فالويل" (المؤيد الرئيس لحملة ريغن الانتخابية وصاحب برنامج(ساحة الإنجيل القديم) الأسبوعي. والذي يصل إلى 5,6 مليون عائلة أي ما يعادل 6,6 % من مجموع المشاهدين في أمريكا أنّ ريغن متفق معه حول نبوءة التوراة حول هرمجدون وأنّ محرقة نووية ستقع خلال أقل من ستين عامًا وأنه سيتمّ في هذه الحرب تدمير روسيا بالأسلحة النووية، وأنّ المسيحيين في الاتحاد السوفييتي سيبتهجون ويصعدون إلى السماء في غمضة عين، وبهذه الطريقة سينجون من المحرقة ...
وفي 18/ 10 / 1983 م اتصل الرئيس الأمريكي ريغن (بتوماس داين) المدير التنفيذي للجنة العلاقات العامة بين أمريكا وإسرائيل ليوجه له الشكر على جهوده لإقناع الكونجرس بإعطاء ريغن تفويضًا بالاحتفاظ بمشاة البحرية الأمريكية في لبنان لمدة ثمانية عشر شهرًا، وذكر ريغن لداين: إنك تعلم بأنني أعود دائمًا إلى أنبيائكم في العهد القديم، وإلى العلامات التي تنذر بالمعركة الفاصلة الكبرى (هرمجدون) ، وهل سيشهدها جيلنا الحالي؟ لأنها تصف الزمن الذي نعيش فيه.
ولما نشرت صحيفة (الجيروزاليم بوست) الصهيونية أقوال ريغن الآنفة، أجرى صحفيان من مجلة (بيبول) حديثًا مع ريغن جاء فيه:
(1) (صحيفة الأسبوع العربي، مقال لمحمد السماك، بعنوان: الخليج في الطريق إلى هرمجدون) . بتاريخ 3/ 9 / 1990 م
(2) (شهود يهوه، ص 169)