فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 339

ذلك النظام معززًا بقوة أمريكية غازية، وهذا هو المتوقع حيث أنّ هذه الأنظمة الاستبدادية لم تترك لشعوبها مجالًا للتمسك بها فضلًا عن التضحية لأجلها؛ نظرًا لما مارسته في حق الشعوب المضطهدة من أساليب القمع والإرهاب بلْه الاستبداد والتعصب وإهانة كرامة الإنسان وانتهاك حقوقه وتكبيل إرادته وحريته.

الخليج والطريق إلى معركة هرمجدون:

يعتقد اليهود والنصارى أنّ أزمة الخليج ما هي إلاّ مقدمة لمعركة هرمجدون والتي يعدونها أكبر المعارك قاطبةً ويعتقدون أنّ مجزرة عظيمة تقع في سهل مجدو والذي يقع بين الجليل والضفة الغربية بفلسطين المحتلة. وفي هذه المجزرة تستعمل أسلحة دمار كيماوية ونووية ويقتل فيها مئات الآلاف من المسلمين.

والاستعدادات الأمريكية الكبيرة لحرب الخليج الثانية ما هي إلاّ واحدة من تلك الخزعبلات التي يؤمن بها قادة الإدارة الأمريكية وبالذات قادة الحزب الجمهوري من عهد ريجان ومرورًا ببوش الأب إلى عهد الإدارة الحالية (إدارة بوش الابن) .

ومجدون سهل بفلسطين يربط من تل أبيب باتجاه الشمال لمسافة خمسة وخمسين ميلًا عن البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب، فالجنوب الغربي من حيفا وصولًا إلى الطرف الجنوبي لامتداد منبسط كبير من سهل أسدرالون، والذي يسمى في التوراة"وادي يزرعيل".

(وقد جاء في قاموس الكتاب المقدس الصادر عن مجمع الكنائس في الشرق الأدني أنّ(هرمجدون) اسم عبري، معناه: جبل مجدو، وهو موقع تنبأ كاتب الرؤية أنه سيتحول إلى ساحة للحرب يجتمع فيه كافة ملوك الأرض في يوم قتال الرب.

وجاء في أدبيات أحبار شهود يهوه أنّ هرمجدون كلمة عبرانية تعني أكمة مجدون أو جبل حيدو أو جبل الهلاك وهو يقع جنوب سهل (أسدرالون) ويشرف على معبر هام إلى المناطق الجبلية وتعني هرمجدون أيضًا ساحة الحرب، وقد جاء لفظ هرمجدون باعتباره اسمًا لساحة معركة مرة واحدة في التوراة وبالنص التالي: (فجمعتهم في المكان الذي يدعى بالعبرية هرمجدون) (سفر رؤيا يوحنا - الإصحاح 16 الآية 16) وفيه سيجري (قتال ذلك اليوم العظيم، يوم الله القادر على كل شيء ) ) . [1]

(وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ العشرين من آب(أغسطس) 1990 م نبأ من القدس المحتلة يتضمن نداء للحاخام مناحيم شنيرسون الزعيم الروحي لحركة (( حياد ) )اليهودية المتدينة يقول فيه: (( إنّ أزمة الخليج تشكل مقدمة لمجيء المسيح الدجال ) )يعتقد اليهود أنّ المسيح لم يظهر بعد، وأنّ ظهوره سيتمّ في إسرائيل. ويعتقدون كذلك أنّ من علامات ظهوره وقوع محنة عالمية كبيرة فيأتي المسيح ليخلص الإنسانية ويجدد اليهودية التي تسود العالم.

ولكن هناك فئة من المسيحيين الإنجيليين تؤمن بالعودة الثانية للمسيح هذه الفئة منضوية أساسًا في كنيسة أمريكية كبيرة هي الكنيسة التدبيري ( I despen sationalism) ( بمعنى أنّ كل شيء في الكون مدبر وفق خطة مبرمجة شاملة) ويبلغ عدد أتباعها داخل الولايات المتحدة نفسها حوالي 60 مليون شخص.

(1) (انظر: شهود يهوه بين برج المراقبة الأمريكي وقاعة التلمود اليهودي، ص 155 - 156 / حسين عمر حماده)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت