فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 339

التيارات الإسلامية في العراق قبل وبعد الاحتلال

الحمد لله رب العالمين، والصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

وبعد:

لعل سائلا يتساءل وحق له ذلك ما الذي دفع أخانا الصارم إلى أن يصنف التيارات الإسلامية في العراق إلى أربعة أقسام ليس من بينها أهل السنة والجماعة (التيار السلفي الجهادي) ؟!

أقول: الذي اعتقده وأدين الله به أن السلفية الجهادية ليست مجرد تيار كسائر التيارات الإسلامية الأخرى، وإنما هي حركة التغيير الربانية الشاملة التي تمتد بأصالتها وتضرب بجذورها في أعماق التاريخ ولتمثل امتدادا لدعوة التوحيد بمفهومها الكلي الشمولي الذي دعا إليه الأنبياء والمرسلون عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم.

نعم فان السلفية الجهادية هي الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، وهذا ليس تأليا أو رجما بالغيب كما قد يزعم من غبشت بصيرته بدخن البدع والأهواء أو عمي قلبه بالجاهليات المعاصرة، فان الكتاب والسنة الصحيحة لم تتركنا هكذا هملا في معرفة وتحديد من هي الطائفة المنصورة وما هي سمات الفرقة الناجية، فكل طائفة توفرت فيها صفات الطائفة المنصورة فهي الطائفة المنصورة شاء من شاء وأبى من أبى.

ويجدر بنا أن نشير إلى أن الطائفة المنصورة اخص من الفرقة الناجية، بمعنى أن كل من كان من الطائفة المنصورة فهو من الفرقة الناجية، وليس كل من كان من الفرقة الناجية فهو من الطائفة المنصورة.

أقول: استحلفكم بالذي رفع السماء بغير عمد إخواني في الله؟ أي طائفة من الطوائف الانف ذكرها والتي تنتشر في جل أنحاء البسيطة وليس في العراق فحسب، يمكن ان ننزل عليها وصف الطائفة المنصورة؟!

الصوفية الذين ادخلوا على دين الله من الفساد والشرك والزندقة والكفر ما الله به عليم ولا يخفى على ذي عينين، ذاك الدين الذي يربي مريديه على الخنوع والخضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت