فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 339

والاستسلام لكل ذي قوة وسلطان، ذاك الدين الذي ساهم في نشر المذهب الجبري الردي والإرجاء المقيت والسلوكيات الشائنة والموالاة المطلقة لكل عتل جواظ مستكبر ولوا تلوث بكل صنوف الكفر وأبواب الشرك والزندقة بدعوى لا أسخف منها ألا وهي الاستسلام لقدر الله، ذاك الدين الذي جعل الإسلام دينا كهنوتيا مقصورا على بعض أبواب العبادة الممسوخة بعشرات البدع، وليرسخ في نفوس المسلمين القاعدة الكفرية الردية؛ (دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر) .

ولا حاجة بنا إلى الاستفاضة في وصف ما عليه هذه الطائفة المنحرفة من بعد كبير كبير من صفات الطائفة المنصورة بل والفرقة الناجية.

أبمثل هؤلاء ينصر الإسلام وبهذا الدين الردي ترتفع راية لا اله إلا الله في الأرض ويهزم الشرك وأهله ويكسرون، كلا وألف كلا.

أم ينصر الإسلام باؤلئك الإخوان الذين يشهد لهم تاريخهم بعشرات من التجارب الشركية الفاشلة بالدخول في عشرات التحالفات الباطلة التي حولت الحركة الإسلامية إلى مسخ مشوه لا يكاد ينفع إلا أعداء الله المرتدين الذين يتخذونها مطية يرتقون بها إلى كرسي السلطة ثم ليردوا لهم الجميل والمعروف وترك نصف دينهم وضرورات توحيدهم أمام قبة البرلمان وثمنا لحقيبة وزارية هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع، ليرموا فيما بعد في غياهب سجون الطواغيت من غير أن يتعظوا أو يرفعوا عن أعينهم تلك الغشاوة التي تحول بينهم وبين إبصار حقيقة الصراع بين الجاهلية والإسلام، بين الكفر والإيمان، بين التوحيد والشرك، بين الحق والباطل .. ، وأنهم (لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) ، نعم إنهم جهلوا أو تجاهلوا انصع حقيقة في دين الله تعالى من أن القتال وسيلة حتمية لحسم الصراع مع الكفر ونشر التوحيد في الأرض، (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ، نعم أي إخواننا الذين بغوا و لازالوا يبغون علينا إنهم لا يزالون يقاتلون كل من يحمل دين الله بحق، حتى إن لم يقاتلهم قاتلوه ولن يرضوا منه بأقل من ترك دينه وخسارة اخرته، هذه سنة كونية لن تتبدل ولن تتغير، فأدركوا ذلك واخرجوا من قماقمكم التافهة الهزيلة وأزيلوا الغشاوة التي أهلكتكم ومن تبعكم لثمان عقود ونيف، وما زدتم الإسلام والمسلمين إلا ذلا وخنوعا ودمارا وإفسادا فإلى متى؟!

فقولوا لي بالله عليكم أهؤلاء للإسلام نصروا أم لعدوه هزموا وكسروا لا والذي رفع السماء بغير عمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت