الإعدادَ الإعدادَ أخي المسلم؛ فإن الله قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ، ومِن الإعدادِ التمريناتُ الرياضيةُ التي تَسْتَجْلِبُ القوةَ البدنيَّة، والحركاتِ القتالية، وقد قيل: كلُّ شيء طلبتَه حين احتياجه فقد فات وقتُه، فأَعِدَّ لغَدٍ قبل دخولِك في غَدٍ.
ــــــــــ [20] ــــــــــ
الرباطَ الرباطَ؛ أي اربِطْ نفسَكَ للجهادِ في سبيل الله؛ لحفظِ الثغور، وتكثيرِ السواد، وإرهاب العدوِّ، ولو طال بك المُقامُ؛ فإنْ كنتَ في مكانٍ تَخافُ العدوَّ ويخافُك فذاك الرباط؛ قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ،
وقال (:(رِباطُ يَومٍ في سَبيْل الله خَيرٌ مِنَ الدّنْيا ومَا عَلَيْها) [1] .
ــــــــــ [21] ــــــــــ
أخي لا تَتَمَنَّ لقاءَ العدو -إنْ كان تَمَنِّيْكَ عن إعجابٍ أو فخرٍ أو اتكالٍ على النفوس أو نَحْوِ هذا-؛ قال رسول الله (:(لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) [2] ، وعليك بالدعاء عند التقاءِ الصفينِ؛ فهو مجاب، وقد دعا النبي (يومَ الأحزاب:(اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) [3] ، وكان من دعائه (اللَّهُمَّ
(1) - البخاري وغيره.
(2) - متفق عليه.
(3) - متفق عليه.