فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 339

اصبر على أميرك ولو جَار؛ فإن هذا من فروض الدين؛ قال رسول الله (:(مَن رأى من أميرِه شيئًا يَكْرَهُه فلْيَصْبِرْ عليه) [1] .

-وهذا ما حَدَّث به عبدُ الله بن عمر عبدَ الله بن مطيع بن الأسود لَمّا خلعوا طاعة أميرِ وقتِهم"يزيد"، مع أنه كان فيه من الظلم ما كان، ففي صحيح مسلم: ... جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (يَقُولُهُ:(مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) [2] .

-وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: [وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام؛ برًا كان أو فاجرًا ... وأرى وجوبَ السمع والطاعة لأئمة المسلمين؛ بَرِّهِم وفاجِرِهم ما لم يَامُروا بمعصية الله] [3] .

ــــــــــ [18] ــــــــــ

أينما كنتُم في أرض الجهاد فعليكم بالحراسة ليلًا، ولا أُحِلُّ لثلاثةٍ يَنامُون وليس لهم أميرٌ ولا عليهم حارسٌ، وكان من وصيةِ أبي بكرٍ (لأحدِ قواده: [احترِسْ من البَيَات؛ فإن في العربِ غِرَّةً] [4] ، ولا تَنْشَغلْ عن نَوْبَتِكَ في الحراسةِ بشيء؛ فأنتَ على ثَغْرٍ، فاللهَ اللهَ في إخوانِك.

ــــــــــ [19] ــــــــــ

(1) - متفق عليه.

(2) - راجع مجموع الفتاوى لابن تيمية 9/ 190.

(3) - ذكره في كتابه"الكبائر"، و"أصول الإيمان".

(4) - عزاه في كنز العمال إلى الدِيْنَوَري، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت