فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 339

الأسبق ريغان كان الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق غسبار وينبرغر ووزير الدفاع الأمريكي الحالي رونالد رامسفيلد وغيرهم من كبار الشخصيات الأمريكية السياسية والعسكرية والتي تتبوأ مراكز قيادية في حكومة جورج بوش الابن تؤمن بذلك.

والعجيب أنه (في التفاصيل يفترض السيناريو أن تتوحد أوربا الغربية وأن تشق أوربا الموحدة عصا الطاعة على الولايات المتحدة ويفترض السيناريو أيضًا أن تقع مجابهة أمريكية(إنجيلية) أوربية (كاثوليكية) في الشرق الأوسط بحيث يقف الكاثوليك (وكذلك الأرثو ذكس) إلى جانب المسلمين، ضد المؤمنين بالعودة الثانية للمسيح من الإنجيليين. وفي التفاصيل أيضًا أنّ الروس الذين يمثلون هاجوج - كذا - وماجوج يشاركون في المعركة ضد الإنجيليين أيضًا مما يسفر عن تورط العالم كله في معركة (( يرتفع فيها الدم إلى مستوى الجمة الخيل مسافة 200 ميل(سهل مجيدو من القدس إلى البحر المتوسط) كما جاء في نبوءة سفر الرؤيا. وفي التفاصيل كذلك أنّ نهر الفرات سوف يجفّ (قطع المياه من تركيا عن سوريا والعراق؟) مما يمكّن ملوك الشرق من اجتيازه إلى إسرائيل (كما ورد في الفصل 16 من سفر الرؤيا للقديس يوحنا) وفي التفاصيل أخيرًا، أنّ عملية حشد القوات في الشرق الأوسط سوف يتواصل لمدة عام حتى يبلغ العدد 200 مليون). [1]

إنّ هذه التفاصيل التي وردت في تنبؤات أناجيل النصارى عن معركة هرمجدون تبدو وكأنها صيغت في إطار خطة سياسية وعسكرية بعيدة المدى، فالمؤشرات تشير إلى أنّ المصالح الأمريكية والأوربية سوف تتعارض بين أوربا وأمريكا في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي خصوصًا فألمانيا وفرنسا وبقية دول أوربا - باستثناء بريطانيا - قد تتحالف ضد أمريكا في حال شعرت أوربا أنّ ثمة خطرًا أمريكيًا يتهدد مصالحها في المنطقة، وهذا بحد ذاته قد يكون كافيًا لفتح حلقة جديدة من صراع المصالح بين الطرفين قد يتوج أخيرًا بمجابهة أمريكية أوربية قد يتحالف فريق منهما مع المسلمين، والتفاصيل الآنفة الذكر تشير إلى تحالف الأوربيين مع المسلمين ضد الأمريكيين، وأيًا كان الأمر فإنّ ثمة صراعات دموية قد تتفجر في المنطقة أقطابها هي أوربا وأمريكا والتحالف الشرقي بقيادة روسيا والتي قد تضم الصين الشيوعية وكوريا الشمالية وإيران ربما في حال شعورها بالخطر الذي يتهددها إذا ما نجحت أمريكا في الهيمنة على العراق، مما يؤذن بكارثة دامية قد تعصف بمنطقة الخليج والجزيرة العربية.

لكن الملفت للنظر أنّ سيناريو الأحداث يتجه صوب تلك التفاصيل وأيًا كان توصيف تلك التفاصيل من حيث مواكبتها لتطورات الأحداث الجارية الآن، ومن حيث انطباقها بما يجري الإعداد له في ظل هذا الحشد العسكري الهائل لأمريكا، فإنّ معركة فاصلة لابد أن تدور رحاها بين المسلمين والصليبيين من جهة. وبين المسلمين واليهود من جهة أخرى.

ولكن ذلك يتطلب من المسلمين أن يعدوا العدة ما استطاعوا من قوة كما أمر الله به في كتابه حيث قال {وَأَعِدّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ... } (الأنفال / 60) وأن يكون المسلمون أقوياء ماديًا ومعنويًا حتى يكتب لهم النصر والتمكين الذي وعد الله به عباده الصادقين {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِيْنٍ} (ص / 88) .

(1) (المصدر السابق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت