الصفحة 9 من 28

المسلمين لهم وحمايتهم وحسن العشرة لهم أظهروا مكنون صدورهم كما فعلوا ويفعلون في كل وقتًا وحين، حملوا الصليب كما يقول ابن كثير فوق الرؤوس وهم ينادون بشعارهم"ظهر الدين الصحيح دين المسيح"ويذمون دين الإسلام وأهله، بل ألزموا المسلمين بالقيام في دكاكينهم للصليب - اذا مر بهم - وأهين القضاة والفقهاء لما جاءوا يشتكون إلى متسلمها النصراني.

يعني أن التتر سلموا ولاية بغداد والقيام على شؤونها لرجلٍ نصراني ثم يقولون هذه حروب الفرنجة ضد العرب بطوائفهم"المسلمين و النصارى"وهذا كذب فإنها حروبًا صليبية وقد كان النصارى في العالم الإسلامي بل والفرق الضالة المبتدعة كالرافضة والدروز والنصيرية، كانوا عيبة نصحًا وخنجرًا في ظهر الإسلام وشوكة في حلقه , كانوا عيبة نصحًا للصليبين ولتتر من بعدههم، وفي هؤلاء التتر حصلت شُبهة التي قامت في أذهان بعض الناس، كيف يُقاتَلون وهم يقولون"لا إله إلا الله"؟! وبعد أن أسلم أميرهم غازان سنة 694 هـ , وأفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فتياه الشهيرة فتياه شيخ الإسلام في من بدل شرائع الإسلام وقوّى قلوب المسلمين على قتالهم وحصلت معركة شُقحُب كما سنذكر إن شاء الله تعالى.

وكما قال الإمامُ ابن كثير - رحمه الله - وهو تلميذ ابن تيمية:"فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء -عليه الصلاة والسلام- وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة -يعني التوراة والأنجيل- كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين)"

وكانت هذه أول حادثة في تاريخ الإسلام أن يوجد مسلمٌ يقول لا إله إلا الله ثم يكون معقد إحتكامه ومرجع قراره وأقظيتهِ الى غير كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، نعم حصل إنحراف في التطبيق لشهوةٍ ورشوةٍ وقرابةٍ، فكانوا يخالفون أحكام الله لكن الحكم كان لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت