الصفحة 26 من 28

الإيمان إلى قلبه لا يرضى لنفسه أن يكون صورةً - حتى في الظاهر - مع أهل الباطل والضلال.

ويقول: وما كنت أظن أن أحدًا ممن وقر الإيمان في قلبه وخلصت إليه حقيقة الإسلام الذي هو الإسلام لست أعني بذلك مجرد التوسم به ظاهرًا، الذي خلص إلى قلبه حقيقة الإسلام ليست فقط المظاهر. ما هو مسلم لكنه لم يدرك ولم يفقه حقيقة الإسلام. يقول: لم أكن أظن أن أحدًا وقرت حقيقة الإسلام في قلبه يرضى. يشك في هذا الأمر. يعني أن المسلم يجب أن يتميز وألا يكون ظاهرًا كاليهود والنصارى والكفار كما تميز عنهم باطنًا بتوحيد الله سبحانه و تعالى.

الذي يتربى على كتب شيخ الإسلام لا يمكن أن يفكر أن يمد رجله ليصافح أعداء الله واليهود والنصارى في هذا الزمان ويهادنهم ويسالمهم ويصبح وإياهم دولة أو شعبًا واحدًا وأن يطبع معهم، لا يمكن لإنسان قرأ كلام شيخ الإسلام وتربى عليه أن يرضى بهذا الأمر.

وفي هذا الزمان الذي يدعى فيه بزعم اليهود بزعم أعداء الله إلى الإبراهمية وهي النسخة المنقحة من الدعوة الماسونية القديمة الأخوة والمحبة والمساواة هذه الدعوة القديمة شعارات الماسونية القديمة طورت ونقحت على يد بعض طواغيت العرب لتصبح الإبراهمية ليذوب المسلم الموحد مع اليهودي والنصراني هذه الدعوة الباطلة التي هي كفر بالله، وقد أجمع علماء الإسلام على أن من دعا إلى المساواة بين اليهود والنصارى والمسلمين في الحقوق والواجبات هو كافر مرتد خارج من الملة. أفنجعل المسلمين كالمجرمين.

أنا الموحد المسلم أكون مثل هذا المشرك الذي ينسب الولد إلى الله سبحانه؟! هذا لا يمكن أن يرضى به من عرف طعم التوحيد وذاق حلاوة الإيمان وأدرك بديهات وضرورات كتاب الله سبحانه وتعالى.

في هذا الزمان الذي أرادوا لنا فيه أن نذوب وأن نفقد هويتنا ونصبح ذيلًا منسوخًا ونسخة مشوهة لأعداء الله وأن نذوب فيهم وفي حضارتهم الغلابة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت