الصفحة 25 من 28

تعالى من الطواغيت وغيرهم لأنهم لا يريدون أن يدرك الناس حقيقتهم وموقعهم من دين الله سبحانه وأكثر كما قلنا من جلّ هذا الأمر و تحدث عنه هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والأمر الرابع، أن شيخ الإسلام رحمه الله أيضًا من أكثر من تكلم عن حكم أو أحيا مفهوم الموالاة والمعاداة. الموالاة لله ولرسوله صلى الله عليه و سلم ولهذه الأمة والبراءة والمعاداة والبغض لأعداء الله سبحانه من الفرق الباطنية ومن الكفار واليهود والنصارى وأهل الذمة وغيرهم.

وتذكرون أننا ذكرنا في رمضان موقفه مع السلطان قلاوون، السلطان قلاوون الذي أخرجه من السجن بعد أن رجع السلطان سنة 709 وجلس في مجلس السلطنة وعرض عليه الوزير طلبًا تقدم به أهل الذمة في دولة الإسلام على أن يعرضون فيه أن يدفعوا سبع مائة ألف فوق الجزية التي يدفعونها مقابل أن يؤذن لهم أن يلبسوا عمائم كعمائم المسلمين .. لأن عمر رضي الله عنه وبإجماع الصحابة أخذ عليهم أن لايلبسوا زي المسلمين وأن يلبسوا الزّنّار وما أشبه هذا ليتميزوا عن المسلمين فلا يكرمون إكرام المسلم، وعلى هذا سار الخلفاء وأئمة الخير والرشاد على مر تاريخ الإسلام. طلبوا فقط أن يدفعوا سبع مائة ألف مقابل أن يسمح لهم بلبس عمائم المسلمين!

يقول ابن كثير رحمه الله تعالى، فسأل العلماء فسكتوا وقال شيخ الإسلام فتكلم واحتد في الكلام والسلطان يعرض عنه يخفضه ويرفقه حتى يهدأ يقول له برفق، و شيخ الإسلام يتكلم ثم جثى على ركبتيه وتكلم بكلام شديد لم يستطع أحد أن يتكلم مثله أو قريبًا منه، حتى أبطل عرضهم وَرُدَّ طلبهم وقال للسلطان: أعيذك بالله أن تكون في أول مجلس جلسته في أبهة الملك وقد رد الله عليك ملكك تعز أهل الذمة وتذل أهل الإسلام. ثم كان بعد ذلك أن ألغي هذا الأمر.

وقد ألف شيخ الإسلام رحمه الله كتابًا من أروع كتبه وهو (إقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم) وأن المسلم الذي أمن بالله حقًا ووصلت حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت