الصفحة 24 من 28

وحقيقة الشيخ سبحان الله كان عجيبًا، شيخ الإسلام كما قلت من تربى على كتبه وقرأها ونشأ في محاريبها يتحرر عقله من الخرافة ومن التشعوذ ويصبح إنسانًا سويًا بإذن الله تعالى يتعاطى مع سنن الله في هذا الكون كما يريد الله سبحانه و تعالى.

الإنحرفات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

الأمر الثاني، أن شيخ الإسلام رحمه الله وقد عاش زمانًا مثل زماننا في التفكك والتسلط الصليبين ثم التتار أكثر من نظّر وطبق الجهاد عمليا وتحدث عن حدوده، وما ينبغي للناس وللأمة في مثل هذه الأوضاع، ولذلك لا يمكن أن تجد إنسانًا في هذه الأيام يريد أن يحي الجهاد وفق ضوابط الشرع لا يكون مرجعه الأصلي الأول بعد كتاب الله و سنة النبي صلى الله عليه و سلم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله و هذا الأمر - أعني الجهاد - لا شك أنه هو السيف الذي يخوف أعداء لله و يرهبهم و يجهدون على طمسه و وأده و قلعه و إماتته من النفوس و نفيه من القلوب فضلًا عن أن يطبق في الواقع و من الطرائف التي تذكر هاهنا، أول ما حصلت مشكلة الجزائر خرج وزير الداخلية الجزائري يقول يجب أن تقبضوا على ابن تيمية هذا يجب أن تقبضوا على ابن تيمية، لأنه يسمع الناس تقول: أفتى شيخ الإسلام بكذا و إن كان بعض الناس يسيؤون الفهم و يغلون في هذا، لكن المقصود هنا أن من أراد أن يفقه حقيقة الممارسة العملية للجهاد لا يستغني عن كلام شيخ الإسلام كما قلت لتشابه واقعه مع واقعنا وظروفه مع ظروفنا فكانت فتاواه تطبيقا عمليا لكلام وتنظير أئمتنا السابقين رحمهم الله جميعًا.

و الأمر الثالث، أن شيخ الإسلام أيضًا هو من أكثر من تحدث عن الحكم بغير ما أنزل الله وعن حال من يفارق الشريعة ويحتكم إلى غير كتاب الله و سنة النبي صلى الله عليه و سلم و ليس هذا لأن أئمتنا أهملوا فقد تكلموا لكن قلنا هو كان قد إشتبك عمليًا مع أول إنحراف عملي في تاريخ الإسلام عندما أسلم قازان أو زعم هكذا أنه أسلم وبقي يحتكم هو والتتار إلى الياسق ووقعت الشبهة عند كثير من المسلمين، وهذا الأمر لا شك أنه يزلزل العروش والكراسي ويخيف أعداء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت