الصفحة 27 من 28

هذا الزمان، والله المستعان.

يبرز شيخ الإسلام سدًا منيعًا في وجه هذا الذوبان وكما قلت لا يمكن لإنسان قرأ كلام شيخ الإسلام وفقهه وتربى على كتبه أن يرضى أو يفكر ولو من بعيد أن يعيش هو واليهود والنصارى في سلام ووئام تحت غير حكم الله سبحانه، عند ذلك إذا كانوا أهل ذمة نحسن إليهم ونؤمنهم لكن هذا شئ وأن نذوب فيهم شئ آخر.

ولما تكلم عن صلاح الدين ونور الدين وكيف نصرهم الله سبحانه وتعالى قال: و صلاح الدين وأهل بيته ونورالدين وأهل بيته لم يكونوا يوالون النصارى ولا يستعملون أحدًا منهم في شئ من أمور المسلمين ولذلك نصرهم الله وأعزهم وكبت عدوهم.

وهذا على مر التاريخ ما استعمل السلاطين وزيرًا أو سلطانًا أو واليًا من اليهود أو النصارى إلا أذله الله تعالى وخيب رأيه وقلب الأمر عليه والله المستعان.

والعجيب أيها الإخوة الأكارم أن شيخ الإسلام مع كثرة الميادين والجبهات التي خاضها مع المبتدعة بأصنافهم ومع مقلدة الفقهاء ومع التتر ومع الصليبين ومع غيرهم مع ذلك كان عالمي الدعوة وكتب رحمه الله رسالة عجيبة إلى ملك قبرص يدعوه إلى الله تعالى ويأمره أن يرفق بمن عنده من المسلمين وأن يحسن إليهم في رسالة عجيبة. وقد ألف أيضًا رحمه الله كتابه (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) في الرد على النصارى وبيان بطلان دينهم وإقامة الحجة عليهم من كتابهم في كتاب لم يؤلف في تاريخ الإسلام أعظم منه.

هذه بعض خصائص ولذلك قلنا ونختم في ذلك ليس عجيبًا بعد ذلك أن يحارب شيخ الإسلام وأن تشوه صورته وأنا أنصح كل مسلم أن يحاول أن يقرأ شيئًا من كلامه وبعض كتبه وأن يتعرف عن هذا الإمام عن قرب ونسأل الله تعالى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت