الصفحة 20 من 28

لي، وإن كان الحق لي فهم في حل منه وقد عفوت عنهم. وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء ومتى يشاء سبحانه.

قالوا: فهذا الذي فعلوه معك هل هو حلالٌ لهم؟ قال لهم: ما يدريكم؟ لعلهم يكونون مأجورين , قالوا: سبحان الله يضربونك ومأجورون! قال نعم لأن مقصودهم أن ينصروا دين الله , هؤلاء ناس يظنون أنهم على الحق وأنهم ينتصرون لدين الله وأنهم يدافعون عن دين الله سبحانه وتعالى قد يراهم مجتهدون مخطئون والله يغفر لهم وقد عفوت عنهم. فما زال بهم حتى هدائهم وسكنهم وفرّق جمعهم بعد ذلكَ - رحمه الله تعالى -.

وهذه قضية مهمة أيها الأخوة الأكارم , أحيانًا للأسف يكون من حول الداعية أو العالم أو الشيخ هم السبب في إثارة الفتنة (يا شيخ فلان يقول عنك كذا - لابد أن تنتقم - لابد أن نرد عليه .. لابد لابد) فيهيجونه لينتقم لنفسه وينتصر فيسكبون الزيت على النار وتشتعل الفتن بين المسلمين. وما هكذا يبنغي أن نكون نحنُ معاشر المسلمين، بل ينبغي أن لا ننقل الكلام وأن نذكر أئمتنا وعلمائنا والدعاة الى الله أن لا ينشغلوا بالدفاع عن أنفسهم وبالشحناء مع المسلمين وأن يكون همهم إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى وليس الإنتصارَ لأنفسهم.

والأمر الرابع وذكرناهُ من قبل لكن (الإيمان العجيب) الذي تحلى بهِ شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - ولهُ في ذلك كلام يدلُ على أنهُ قد بلغ الغاية القصوى في الإيمان وذاق حلاوته - رحمه الله - كان يقول"المحبوس من حبس قلبه عن الله"- ليس المحبوس الذي أودع سجنًا ضيقًا ولكن المحبوس من حبس قلبهُ عن الله -"والمأسور من أسرهُ هواه"من أسرهُ هواه فتحكم فيهِ وقادهُ إلى الردى وإلى المعاصي وإلى عصيان مولاه سبحانه وتعالى.

يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله:"وسمعته يقول الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ وحرضتهُ مرة صلى الفجر ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت