رأيت تجبرك فأردت أن أتواضع لله. قال: خذوه فاذهبوا به إلى «عبد الواحد» - وكان على الشرطة - فقولوا له: يقول [1] لك أبو عبد الله: اعتقل هذا إلى أن ينصرف [2] . قال: فلما خرج الشافعي دخل عليه فدعا به فضربه ثلاثين دِرَّة أو أربعين دِرَّة، فقال: هذا بما تخطّيت المسجد بالقَذَر، وصلّيت على غير الطهارة.
أما «السّماع» فأخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي قال: سمعت عبد الله بن محمد بن علي بن زياد يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة يقول:
سمعت يونس بن عبد الأعلى [3] يقول: سألت الشافعي عن إباحة أهل المدينة السماع؟
فقال الشافعي: لا أعلم أحدًا من علماء الحجاز كره السماع، إلا ما كان منه في الأوصاف. وأما الحُدَاءُ وذِكْرُ الأطلال والمَرَابِع وتحسين الصوت بألحان [4] الأشعار - فمباح.
قلت وقد نقلت إلى «كتاب المبسوط» ثم إلى «كتاب المعرفة» شرط الشافعي - رحمه الله - في السماع، من أراده رجع إليهما، إن شاء الله تعالى.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله: محمد بن العباس يقول:
(1) في ا: «فقال له: قال» .
(2) في ح: «انصرف» .
(3) في ا: «بن عبد الله» !
(4) في هـ: «الصوت بالأشعار الحسان» .
(م 14 - مناقب جـ 2)