فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 959

سمعت سعيد بن محمد الديناري، حدثني إبراهيم بن عبد الله المُقْعَد - وكان الناس يتبركون بدعائه - قال:

حدثني المزني قال: مررنا على الشافعي وإبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيّة على دار قوم وجاريةٌ تغنيهم:

خليليّ ما بَالَ المَطَايَا كأنّها ... تراها على الأعقاب بالقوم تنكص [1]

فقال الشافعي: ميلوا بنا نسمع. فلما فرغت قال الشافعي لإبراهيم بن عُلَيّة: أيطربك هذا؟ قال: لا، قال: فما لك حِسٌّ.

وقد قال الشافعي في «كتاب أدب القاضي» [2] في الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين: «إن كان يَجْمَعُ عليهما ويغنيان [3] فهذا سَفَهٌ تُرَدُّ به شهادته. وهو في الجارية أكثر [4] من قِبَل أنّ فيه سفها وديَاثَةً. وإن كان لا يجمع عليهما [5] ولا يغشى لهما - كرهت ذلك له [6] ولم تردّ به شهادته [7] . وهكذا الرجل يغشى بيوت الغناء ويغشاه المغنون: إن كان لذلك مُدْمِعًا وكان ذلك (8 مشهودا عليه فهو بمنزلة سفه ترد به شهادته 8) .

وإن كان ذلك يَقِلُّ منه لم تُرَدّ شهادته؛ بما وصفت من أن ذلك ليس بحرام بيّن.

(1) كذا في ا: وفي هـ وح: «كأنا نراها ... تنكس» .

(2) الأم 6/ 215.

(3) في الأم: «ويغشى لذلك فهذا. . .» .

(4) في ا: «أكبر» .

(5) في ح: «عليها ولا يغشى لها» .

(6) في ح، هـ: «لها» .

(7) في الأم: «وكان لذلك مسقطنا عليه مشهودًا ...» .

(8) ما بين الرقمين ساقط من ح، هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت