الصفحة 21 من 28

حديث 46) وَعَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمًا، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي اَلْمَغْنَمِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ لَا بَاسَ بِهِمْ."

"فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَائِفَةً"اي نفلها لهم وتقدم الكلام على التنفيل.

حديث 47) وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم"إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ اَلرُّسُلَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

إني لا أخيسُ: لا أنقضه.

في الحديث دليل على حفظ العهد والوفاء به، ولو لكافر.

وعلى أنه لا يحبس الرسول.

حديث 48) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا، فَأَقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنْ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ."

قال القاضي عياض في شرح مسلم: يحتمل أن يكون المراد بالقرية الأولى هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها وصالحوا، فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء. ويكون المراد بالثانية: ما أخذت عنوة، فيكون غنيمة يخرج منها الخمس والباقي للغانمين، وهو معنى قوله:"هي لكم"أي باقيها. وقد احتج به من لم يوجب الخمس في الفيء، قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت