الصفحة 10 من 12

بعد أن عرضنا أقوال العلماء بشأن الحلف وحكم التحالف أحب أن أقول لسائر إخواني في الله عز وجل أنه ليس من شروط نصرة المظلوم أو الأخذ على يد الظالم أو التآخي في جنب الله تبارك وتعالى أو التعاون على البر والتقوى إبرام تحالفات ما للقيام بذلك - بل الواجب الشرعي بنصوص القرآن والسنة وما جرى عليه السلف الصالح القيام بذلك - دون حلف أو تحالف، وفرضًا أن المسلمين لم يبرموا حِلفًا فهل معنى ذلك أن يتقاعس المسلمون في نصرة بعضهم بعضًا والتعاون على البر والتقوى لأن الحلف لم يتم ولم يبرم، وما أجمل قول الإمام الطيبي"فإن الإسلام أقوى من الحلف فمن استمسك بالعاصم القوي استغنى عن العاصم الضعيف"ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ يقول: فأكثر العلماء لا يرونها إستغناء بالمؤاخاة الإيمانية التي عقدها الله ورسوله فإن تلك كافية محصّلة لكل خير"ولذلك علينا نحن معشر المسلمين - أينما كنا - أن ننصر بعضنًا بعضًا وأن نكون يدًا واحدة على من سوانا وإن اختلفنا في بعض القضايا الفقهية مما لم يضعف فيها الخلاف، ومما لا يتعلق بأصول العقيدة الإسلامية الصحيحة، أو بثوابت الشرع وقواطع الإسلام العظيم. فهيا الى تآلف الأرواح لا إلى تحالف الأشباح"يومئذ يفرح المسلمون بنصر الله"."

إعتذار:

لقد حرصت في مقالتي أن لا أرد على هيئة أو شخص فإن ذلك ليس من شيمتي وليس من عادتي عرض خلاف المسلمين على صفحات الجرائد. ولذلك لم أرد أن أتحدث عن أنواع التحالفات بين المسلمين أنفسهم وبين المسلمين وأحزاب علمانية منحرفة عن الجادة ومآل ذلك. وأسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا جميعًا الى سواء السبيل وإلى التمسك بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح فإنهم كانوا على النهج المستقيم. والله يقول الحق وهو يهدي الى صراط المستقيم.

كتبها العبد الفقير إلى رحمة ربه

أبو عبد الفتاح بن حاج علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت