وفي رواية عند أبي داود قال:"سمعت أنس بن مالك يقول: حالف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في دارنا، فقيل له: أليس قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا حلف في الإسلام؟ فقال: حالف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار في دارنا مرتين أو ثلاثًا".
4 -عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال:"آخى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين أبي طلحة وأبي عبيدة"أخرجه مسلم 2528 في فضائل الصحابة باب مؤاخاة النبي (صلى الله عليه وسلم) بين أصحابه.
1 -ذكر عمر بن شبة أن أول حلف كان بمكة حلف الأحابيش وتم هذا الحلف بمكان يقال له حبش وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا"إنا ليد على غيرنا ما رسى حبش مكانه"ولذلك قال عبد العزيز بن عمر إنما سموا الأحابيش. وقيل سموا الأحابيش لتحبشهم أي تجمعهم.
2 -هناك أيضًا حلف قريش وثقيف ودوس وذلك أن قريشًا رغبت في وج وهو من الطائف لما فيه من الشجر والزرع فخافتهم ثقيف فحالفتهم وأدخلت معهم بني دوس وكانوا إخوانهم وجيرانهم ثم كان حلف المطيبين.
جاء في كتاب صحيح السيرة النبوية ج 1 / ص 165، للشيخ محمد بن رزق بن طرهوني:"تحالفت بعض بطون قريش على نصرة المظلوم، حتى يأخذ حقه أو يموت دونه وأن ترد الفضول على أهلها، وممن دخل فيه بنو عبد شمس بن عبد مناف وبنو نوفل بن عبد مناف، ثم خرجوا منه وكان ذلك الحلف في دار عبد الله بن جدعان، وكان يسمى حلف المطيبين (وهم هشام وأمية وزهرة ومخزوم) ولقد شهده رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع عمومته (ولم يشهد غيره) فكان يقول: شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، قما أحب أن أنكثه وأن لي به حمر النعم وكان يقول: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا لو دعيت به في الإسلام لأجبت: تحالفوا أن ترد الفضول على أهلها، وأن لا يعز ظالم مظلومًا"ا. هـ.
وسبب تسميته حلف المطيبين لأن الأحلاف وضعت يدها في جفنة مملوءة طيبًا وتعاهدوا أن لا يتخاذلوا.